بيروت ـ يوسف دياب
ادعت النائب العام لدى محكمة الاستئناف في جبل لبنان القاضية غادة عون، على رئيس حكومة لبنان الأسبق نجيب ميقاتي وعلى نجله ماهر نجيب ميقاتي وابن شقيقه عزمي طه ميقاتي، كما ادعت على بنك عودة - مجموعة عودة سردار. ونسبت إليهم جميعا ارتكاب جرم الإثراء غير المشروع، عبر الحصول على قروض سكنية مدعومة من مصرف لبنان. واحالت الادعاء على قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، لاستجواب المدعى عليهم واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.
وأثار الادعاء على ميقاتي علامات استفهام لدى المراجع السياسية والقانونية، بسبب تزامنه مع انتفاضة الشعب اللبناني ضد المنظومة السياسية الحاكمة، وربطت بين هذا الادعاء والحملة التي تطول رؤساء الحكومات السابقين ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، واتهام ميقاتي بأنه كان أكثر وضوحا في الحديث عن مكامن الخلل في لبنان، واختلال التوازنات السياسية لصالح الرئيس ميشال عون و«حزب الله».
وأكدت مصادر قانونية ان هذا الادعاء يخالف القانون باعتبار أن ميقاتي نائب في البرلمان اللبناني ويتمتع بحصانة نيابية، ولا يمكن ملاحقة اي نائب قبل رفع الحصانة النيابية عنه، كما أن اختصاص ملاحقته هو من صلاحية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وقال النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات ان ثمة أخطاء قانونية صارخة في ادعاء النيابة العامة، تجعله عرضة للتحفظ، حتى لو ثبتت أحقيته. لذلك رأى عويدات أن تصحيح الإحالة لتتمكن من السير بشكل قانوني، على حسب رأيه.
بدوره، نفى بنك عودة اللبناني تدخله في أي عمل يتعلق بـ«إثراء غير مشروع».
وقال البنك في بيان «بالإشارة إلى المعلومات الصحافية المتداولة حول ادعاء النيابة العامة في جبل لبنان على بنك عودة بالتدخل في موضوع إثراء غير مشروع. ينفي البنك نفيا قاطعا تدخله بأي عمل متعلق بإثراء غير مشروع حسبما ورد في ادعاء النيابة العامة».
وفي أول رد فعل لميقاتي قال في مؤتمر صحافي: «الجميع يعرف انني تحت سقف القضاء ومنذ اليوم الاول للحديث في الملف المختلق قلت واكرر انني تحت سقف القانون والقضاء واناشد وزير العدل انقاذ العهد والعمل على وقف تسييس القضاء»، متوجها إلى الرئيس عون، قائلا «فخامة الرئيس ساعد في عدم تسييس القضاء وابعدوا الجيش عن الخلافات وأوقفوا تكميم أفواه الإعلام»، متابعا:«إنني بتصرف القضاء ولا يعتقد أحد انني اتلطى بالحصانة النيابية ومستعد لرفع السرية المصرفية عن حساباتي».