للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، واجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب هتافات مناهضة له من الجمهور خلال حضوره مباراة لفنون القتال المختلطة في نيويورك، بعدما تعرض لموقف مماثل في ملعب في إحدى مباريات دوري البيسبول بواشنطن.
واثار دخول ترامب إلى قاعة «ماديسون سكوير غاردن» امس صيحات استهجان طغت على التصفيق والتشجيع، ثم جلس على مقربة من حلبة النزال حيث وجه اللاعبون ركلات ولكمات قاسية على أوجه وأجساد خصومهم، ليسيل الدم في مشهد روتيني.
وقالت آنا توريس (50 عاما) التي أطلقت صيحات استهجان ضد ترامب مع صديقها «كنا سنحظى بمتعة أكبر لو لم يكن هنا».
في المقابل، أعرب بعض المشاهدين عن سرورهم لرؤية الرئيس، الذي يخوض معركة في واشنطن مع محاولة الديموقراطيين لعزله.
وصاحب حضور ترامب إلى نيويورك خروج تظاهرة ضمت بضع عشرات من الأشخاص أمام الصالة الشهيرة.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «ترامب/ بنس اخرجا الآن!» و«احبسوه».
من جهة اخرى، قال الرئيس الأميركي انه يرحب باستضافة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الابيض.
ونفى ترامب في تصريح صحافي مساء اول من امس انه «ارتكب اي خطأ سياسي» مع الرئيس الاوكراني، مؤكدا انه اجرى حوارا جيدا معه.
وفيما يتعلق باجراءات عزله، وصفها ترامب بأنها «خدعة يستغلها الديموقراطيون لأغراض سياسية ومحاولة الفوز بانتخابات لن يفوزوا بها».
في سياق متصل، قال الرئيس الاميركي انه سيتم نشر قدر أكبر من المعلومات قريبا بشأن الكسندر فيندمان المسؤول الأميركي الذي أبلغ الكونغرس بأنه يشعر بقلق من أن يكون اتصال ترامب الهاتفي مع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي يشكل تهديدا للأمن القومي.
واستهدف ترامب فيندمان، وهو ضابط بالجيش الأميركي برتبة لفتنانت كولونيل ومسؤول بمجلس الأمن القومي، منذ نشر شهادته أمام الكونغرس في 29 أكتوبر الماضي. وكتب ترامب على تويتر أن فيندمان لم «يكن مطلقا شاهدا من القريبين لترامب».
وسئل الرئيس عما إذا كان يأسف لوصف فيندمان بأنه «لم يكن مطلقا من القريبين لترامب» فقال للصحفيين «حسنا سترون قريبا جدا ما سيظهر ثم يمكنكم بعد ذلك أن تسألوا هذا السؤال بطريق مختلفة».
وكان فيندمان حاضرا خلال الاتصال الذي جرى في 25 يوليو الماضي بين ترامب وزيلينسكي والذي أدى إلى تحقيق مجلس النواب بشأن مساءلة ترامب.
جاء ذلك في وقت أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية أن أحد كبار مستشاري ترامب خلال حملته الانتخابية الرئاسية قال عام 2016 ان أوكرانيا، وليس روسيا، مسؤولة عن اختراق إلكتروني طاول الحزب الديموقراطي.
وبحسب شهادة أدلى بها ريك غيتس، مساعد المدير السابق لحملة ترامب، أمام مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، فإن بول مانافورت مدير الحملة وقتذاك كان يقول لمساعديه إن اختراق البريد الإلكتروني للحزب الديموقراطي «كان على الأرجح عمل الأوكرانيين، وليس الروس».
ووفقا للشهادة ذاتها، فإن المسؤولين عن حملة ترامب قالوا انهم مقتنعون أن كييف تدبرت الأمر بشكل يتيح إلصاق التهمة بروسيا.
والوثائق التي نشرت اول من امس تظهر أيضا أن ترامب وكبار مستشاريه وأفرادا من أسرته ناقشوا مرارا كيفية وضع اليد على رسائل البريد الإلكتروني التي حصل عليها موقع «ويكيليكس».