- الفيلم مميز شكلاً وموضوعاً.. ومباراة في التمثيل بين نجومه.. والعميري تفوّق على نفسه بالإضافة إلى النص والسيناريو والألوان والتصوير والإضاءة
ياسر العيلة
وسط حضور جماهيري واعلامي كبير اقيم مساء امس الأول بسينما ليلى غاليري العرض الخاص للفيلم الكويتي الجديد «إن بارادوكس»، من تأليف وإخراج حمد الصراف في تجربته الأولى بالأفلام الروائية الطويلة، ويشارك في الفيلم ممثلون من الكويت وسورية ولبنان وتونس منهم فيصل العميري، جاسم النبهان (الكويت)، فايز قزق، جفرا يونس وسامر إسماعيل (سورية)، وغانم زرللي من تونس.
وحضر العرض الخاص الشيخ دعيج الخليفة والفنان الكبير عبدالرحمن العقل وابناه عبدالله وفيصل، منتجا الفيلم بمشاركة حمد الصراف، كما تواجد النجوم زهرة الخرجي وهدى الخطيب وخالد البريكي والناقدة الزميلة ليلى أحمد والاعلاميتان اسرار الأنصاري وعلياء جوهر، وآخرون.
الفيلم بالفعل مميز ومختلف شكلا وموضوعا عن المعتاد في السينما الكويتية، ويقدم صيغة وفرجة سينمائية رائعة بالرغم من انه يحمل ابعادا فلسفية عميقة، بالإضافة الى الابعاد الانسانية والتاريخية، وتدور قصته حول شاب غارق في النوستالجيا «الحنين او الشوق الى الماضي»، اسير لحادثة نفسية مرت به، يحاول استرجاع ماض مستعص وذكريات ليست له في حالة من الغموض والألغاز، ولكي يتمكن من فك شفرة هذه الألغاز بتتبع العديد من الرموز ولكنه يواجه المصاعب التي تعرض حياته للخطر، ليكتشف في النهاية انه اسير لذكرياته، وانه يشاهد جزءا منه في كل شخصية من الشخصيات التي ظهرت في الفيلم الذي حمل عمقا يخاطب الوعي واللاوعي عند الجمهور في حالة من الغموض المتعمد ليمهد للمشاهد لما وراء هذا الغموض من خلال احداث جاذبة.
استطاع كاتب ومخرج الفيلم حمد الصراف ان يصحبنا في جولة فكرية وجدانية من خلال مخاطبته لمشاعرنا في رحلة من المتعة والتفكير مليئة بالتناغم الشديد بين كل عناصر الفيلم من ناحية الاداء الرائع من الممثلين فكل واحد منهم تفوق على نفسه ويأتي على رأسهم النجم الموهوب فيصل العميري، بالإضافة الى نص وسيناريو والوان وتصوير وإضاءة.
يمثل فيلم «ان بارادوكس» خطوة مهمة في صناعة السينما الكويتية ويدفع بالمبدعين الكويتيين الى مسافات ابعد واطول.
وعلى هامش العرض الخاص للفيلم تحدثت «الأنباء» مع عدد من نجوم الفيلم والضيوف، وكانت البداية مع الشيخ دعيج الخليفة الصباح الذي قال: أتمنى ان يكون الفيلم نهاية سعيدة للسينما في نهاية 2019 ويكون بداية وانطلاقة قوية للسينما في عام 2020، و«ان بارادوكس» عمل جديد ومختلف، واتمنى للقائمين عليه التوفيق، وان يحقق لهم المردود المادي والمعنوي، وانا كمتحدث لشركة السينما الكويتية اؤكد دعمنا الكامل والكبير لكل التجارب الشابة.
من جهته، قال الفنان عبدالرحمن العقل: شهادتي مجروحة في الفيلم كوني الجهة المنتجة مع الكاتب والمخرج حمد الصراف، الفيلم مختلف عن كل ما قدم من تجارب سينمائية سابقة في الكويت، من خلال فكرته والجودة العالية التي تم تنفيذه بها، مؤكدا ان شركة «سندباد» المنتجة للفيلم سيكون كل اهتمامها في الفترة المقبلة بدعم الطاقات الشبابية في الكويت سواء على مستوى السينما او الدراما أو المسرح ايضا.
وقال الفنان جاسم النبهان: أبارك للكاتب والمخرج حمد الصراف، وأتمنى له نجاح الفيلم، مستدركا: انا وراء كل عمل للشباب لأنهم يحققون كل ما نتمناه ويتمناه كل فنان كويتي، واتمنى ان تصل اعمالهم الى مستويات عالمية لان افضل سبيل للتواصل مع العالم هي السينما، مشيرا الى ان «ان بارادوكس» عمل غريب على المجتمع وعلى الفنان الكويتي، مكملا: انا مقتنع جدا بمشاركتي فيه وسعيد بعملي مع مجموعة أبطاله.
بدوره، قال كاتب ومخرج الفيلم حمد الصراف: نص «ان بارادوكس» مجنون ومغاير ومختلف عما قدم في الساحة السينمائية الكويتية من قبل، وهي خطوة جريئة، ونعلم ان الجمهور قد يستغرب الفيلم لأننا أردنا ان نخاطب الجمهور الواعي، ولم نستخف بعقله، وأتمنى ان ينال العمل إعجابهم.
فيما قال الفنان فيصل العميري: التجربة ثرية بالنسبة لي بشكل خاص، وأتمنى ان يظهر الفيلم بشكل مهم وملحوظ للجمهور الكويتي خاصة انه التجربة الثالثة لي على مستوى السينما، وبالتأكيد حدث تطور لي كممثل وتطور لأدواتي التمثيلية.
وأعرب العميري عن سعادته بأن يلتقي بزملائه في الفيلم: فايز قزق، وسامر إسماعيل، وغانم زرللي بعد خمسة اعوام من مشاركتهم معا في مسلسل «الفاروق».
اما الفنانة زهرة الخرجي، فقالت: سعيدة جدا لأن الافلام السينمائية الكويتية في زيادة كل عام، وقريبا في الطريق افلام جديدة لي مشاركة فيها.
وعن رأيها في وجود عدد من الفنانين العرب في فيلم كويتي، ردت: نحن نطالب بهذا التجمع منذ فترة طويلة ودمج السينما الكويتية مع السينما العربية والتي تعكس دمج الثقافات. واردفت: كل فنان من حقه ان تكون له تجربة سينمائية على الأقل.
وقال الفنان خالد البريكي: سعيد لوجودي في ميلاد فيلم جديد بشكله ومعطياته، نحن كسينمائيين بحاجة الى ان تدور عجلة السينما بلا توقف، وان ننافس بأعمالنا السينمائية على المستوى العربي.