حقق الديمقراطيون نصرا على حاكم ولاية كنتاكي المنتمي للحزب الجمهوري والذي يدعمه الرئيس دونالد ترامب كما انتزعوا الأغلبية في المجلس التشريعي لولاية فيرجينيا، وهي نتائج تؤشر إلى ما يبدو لباكورة الثمار التي يجنيها خصوم الرئيس نتيجة التحقيق الجاري في مجلس النواب والذي قد يؤدي الى عزله، في وقت حدد موعد بدء الجلسات العلنية للتحقيق الأسبوع المقبل.
وقد تعطي نتائج الانتخابات التي جرت أمس الاول في أربع ولايات من بينها ميسيسبي مؤشرات بشأن الانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام المقبل والتي يسعى فيها ترامب لولاية ثانية من أربع سنوات.
وحقق الديموقراطي آندي بشير فوزا بهامش ضئيل على الحاكم مات بيفين في كنتاكي على الرغم من دعم ترامب للأخير في تجمع انتخابي عشية التصويت.
وفي خطاب في ليكسينغتون في كنتاكي قال ترامب للناخبين إنه ينبغي لهم إعادة انتخاب بيفين وإلا فإن منتقديه سيقولون إن الرئيس «تكبد أكبر خسارة في تاريخ العالم».
وعلى الرغم من أن تلك النتيجة تشكل انتكاسة كبيرة لترامب، الذي لا يزال يتمتع بشعبية نسبية في كنتاكي، إلا أنها قد تكون مرتبطة بضعف موقف بيفين في الولاية إذ أظهرت استطلاعات للرأي أنه قد يكون أقل حاكم ولاية شعبية في البلاد بعد أن خاض معارك كبيرة مع النقابات العمالية والمعلمين.
كما حقق الديمقراطيون السيطرة على برلمان ولاية فيرجينيا بغرفتيه (الشيوخ والنواب) بعد أن كان الجمهوريون لهم أغلبية بسيطة في المجلس، بما يعني أن الحزب الديموقراطي سيكون له سيطرة كاملة على حكومة الولاية للمرة الأولى في ربع قرن.
وفي ميسيسبي فاز الجمهوري تيت ريفز بمنصب الحاكم خلفا لزميله فيل برايانت الذي منع من خوض السباق بسبب القيود على فترات الولاية.
وفي سياق متصل، أعلنت حملة الرئيس أنه سيطلق مبادرة «أصوات السود لترامب» في أتلانتا، بهدف جذب أصوات أصحاب البشرة السمراء. وفاز ترامب بنحو 8% من أصوات الأميركيين السود في عام 2016، وعقد مؤخرا سلسلة من الأحداث الموجهة نحو جذب المزيد من الدعم من جانب الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية.
من جهة اخرى، اعترف ديبلوماسي مقرب من ترامب بأنه أبلغ مسؤولا أوكرانيا بأن تقديم مساعدات عسكرية لبلاده يعتمد على فتح كييف تحقيقا بشأن منافس الرئيس في الانتخابات الرئاسية الديموقراطي جو بايدن، بحسب إفادة نشرت امس الاول.
وقال سفير واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند انه أبلغ مستشارا بارزا للرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي بأنه من غير المرجح منح كييف مساعدات عسكرية أميركية إلا بعد أن تظهر أوكرانيا بشكل واضح استعدادها للتحقيق مع بايدن وعلاقات ابنه مع شركة «بوريسما» الأوكرانية للطاقة.
وأقر سوندلاند بطرحه هذه المقايضة غير القانونية، التي ينفيها ترامب بشكل مستمر، خلال نقاش في الاول من سبتمبر الماضي مع أندري ييرماك كبير مستشاري زيلينسكي. ولفت الى أن الاجتماع كان تتويجا لأشهر من ممارسة الضغوط على كييف من خلال المحامي الشخصي لترامب رودي جولياني، وذلك بهدف حمل أوكرانيا على فتح تحقيقات فساد بحق عائلة بايدن.
وأبلغ سوندلاند المحققين انه قال لييرماك إن «استئناف المساعدات الأميركية لن يحدث على الأرجح حتى تقدم أوكرانيا بيان مكافحة الفساد الذي كنا نناقشه منذ أسابيع».
وتم ابلاغ زيلينسكي بأن «تعليق المساعدات أصبح مرتبطا بالبيان المقترح لمكافحة الفساد». واعترف سوندلاند للمحققين بأنه يفهم أن هذا الرابط «غير لائق».