يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة إعلانية على عملاق التواصل الاجتماعي (فيسبوك) لمحاربة جهود مساءلته في الكونغرس، حيث اشترت حملته الانتخابية إعلانات حول هذا الموضوع في الأسابيع الأخيرة أكثر من كل المرشحين الديموقراطيين في السباق للبيت الأبيض مجتمعين.
ويشي هذا التباين بين حملة إعادة انتخاب الرئيس والديموقراطيين بأن ترامب يراهن على أن التحقيق الذي يقوده الديموقراطيون والذي دخل مرحلة جديدة بعقد جلسات علنية، يمكن أن يصبح مساعدا له في الفوز بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2020.
ويوم الجمعة الماضي وحده، أرسل ترامب أكثر من 400 إعلان على فيسبوك يطلب فيها تبرعات يحصل مقابلها المتبرعون على مكافأة شخصية عبارة عن «بطاقة عضوية للدفاع ضد المساءلة».
وقال فورد أوكونيل، وهو خبير استراتيجي جمهوري، ان الإعلانات تهدف لتحفيز مؤيدي ترامب، وتشجيعهم على الخروج للتصويت في انتخابات العام المقبل، ومساعدته على استمالة المستقلين المتشككين في عملية المساءلة الرامية للعزل.
واضاف أوكونيل، الذي شارك في الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين عام 2008 «الديموقراطيون متحمسون بغض النظر عن السبب.
وعليه التأكد من أن بوسعه أن يتعادل في القوة مع الديموقراطيين ويتفوق عليهم».
ويتحد المرشحون الديموقراطيون عادة لعرض إعلانات أكثر من الرئيس كل يوم.
لكن حملة ترامب ومؤيديها بثوا أكثر من 2900 إعلان على فيسبوك في الأسبوعين الماضيين وحتى الجمعة الماضي يذكرون فيها «المساءلة»، وفقا لتحليل أجرته «رويترز» لبيانات إعلانات فيسبوك.
ويقارن ذلك مع أكثر بقليل من 200 إعلان للمرشحين الديموقراطيين الخمسة عشر خلال الفترة نفسها، وفق بيانات جمعها باحثون لدى كلية «تاندون» للهندسة بجامعة نيويورك.