شهدت مختلف المحافظات الفلسطينية امس، يوم غضب شعبي وإضرابا جزئيا دعت إليه قوى وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ردا على إعلان الإدارة الأميركية بعدم اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية ورفضا للانحياز الأميركي مع سياسات الاحتلال الإسرائيلي.
وتظاهر آلاف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة بالموقف الأميركي.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن إصابة العشرات جراء إطلاق جيش الاحتلال الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.
وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات مكتوبة تندد بـ «الانحياز» الأميركي لإسرائيل، فيما علقت المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس الدوام جزئيا.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في كلمة خلال تظاهرة وسط رام الله، على الرفض الفلسطيني الكامل لمواقف الإدارة الأميركية وآخرها اعتبار أن الاستيطان لا يخالف القانون الدولي.
واعتبر اشتية أن الولايات المتحدة الأميركية «تقف وحدها معزولة في تأييد إسرائيل وسياساتها القائمة على تكريس الاحتلال والاستيطان»، مشيرا إلى رفض 14 من أصل 15 دولة في مجلس الأمن موقف واشنطن.
وأعلن أنه تم التوجه فلسطينيا إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد قرار واشنطن الداعم للاستيطان، والتمسك برفض أي دور أميركي في رعاية عملية السلام حاضرا ومستقبلا.
وفي غزة شارك المئات في تظاهرة أمام مكتب الأمم المتحدة رفضا للإعلان الأميركي بشأن الاستيطان، وللمطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية.
من جهة أخرى، استشهد معتقل فلسطيني في سجن إسرائيلي بعد صراع مع مرض السرطان، وفق ما أعلن نادي الأسير الفلسطيني ومصلحة السجون الإسرائيلية امس، وحملت السلطة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية وفاته.
وأعلن «نادي الأسير» في بيان أن سامي أبو دياك (36 عاما) المعتقل منذ 2002 على خلفية أمنية استشهد في عيادة سجن الرملة.
واعتبر النادي في بيانه أن أبو دياك استشهد نتيجة «خطأ وإهمال طبي متعمد».
وفي غضون ذلك، أعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) إرجاء تسليم موقفها المكتوب بشأن الموافقة على إجراء الانتخابات العامة إلى لجنة الانتخابات المركزية.
وقال القيادي في حماس صلاح البردويل، في مؤتمر صحافي عقب استقبال وفد من لجنة الانتخابات المركزية في غزة، إن إرجاء تسليم رد الحركة جاء «رفضا واستنكارا لجريمة السلطة الفلسطينية بفض اعتصام أسرى محررين في رام الله» احتجاجا على قطع رواتبهم.
ولم يحدد البردويل موعدا جديدا لتسليم رد حماس، لكنه ذكر أن الحركة «أعدت ردا مكتوبا يحمل مضامين داعمة وميسرة للعملية الانتخابية».