أفادت الشرطة العراقية وشهود عيان بأن متظاهرين غاضبين هاجموا شابا وقتلوه ومن ثم مثلوا بجثته وعلقوه على عمود إشارة مرورية وسط بغداد، في تصرف قد يسيء إلى الحركة الاحتجاجية التي تقدم نفسها على أنها «سلمية» فيما نفت الحركة بعد ذلك مسؤوليتها عن الحادث.
وبحسب مصادر الشرطة فإن شجارا اندلع بين شاب يبلغ من العمر 17 عاما وعدد من المتظاهرين قرب ساحة الوثبة القريبة من ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وندد بيان صدر عن المعتصمين في ساحة التحرير بالحادثة. وأوضح هؤلاء «نعلن براءتنا نحن المتظاهرين السلميين مما حدث (أمس) في ساحة الوثبة». واعتبروا في البيان أن ما جرى «مخطط خبيث لتشويه صورة المتظاهرين السلميين». وأثارت الصور جدلا في العراق، حيث هدد أحد المقربين من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بسحب أصحاب القبعات الزرقاء الذين يحمون المتظاهرين في ساحة التحرير «إذا لم يتم تقديم الفاعلين الإرهابيين خلال 48 ساعة».
من جانبه، ندد قيس الخزعلي، وهو زعيم حركة عصائب أهل الحق الذي استهدفته مؤخرا عقوبات أميركية، في تغريده على تويتر بـ «الفوضى» التي حذر منها منذ بدء الاحتجاجات، والتي يرى فيها «مؤامرة» ضد العراق.
وفي السياق، أعلن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في العراق أن قاضي التحقيق المختص بقضايا الأمن الوطني باشر إجراء التحقيق بخصوص جريمة قتل الشاب في ساحة الوثبة.
بدوره، دعا رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي امس القوات الأمنية إلى حمل السلاح لحماية ساحة التظاهر وإعادة هيبة الدولة.
وقال عبدالمهدي في بيان على خلفية مقتل شاب في ساحة الوثبة «إن حادث الوثبة الإجرامي أكد رؤيتنا التي تحدثنا بها كثيرا عن وجود مجموعات منظمة تمارس القتل والترويع وتعطيل الدولة تحت غطاء التظاهر».
وأضاف «كنا نتهم في أي خطوة نتخذها لحماية الأمن العام، وبات ضروريا الآن أن تعيد الأجهزة الأمنية حمل أسلحتها وحماية ساحات التظاهر، وإعادة هيبة الدولة».
وأكد أنه «لا مناص من منع أي تشكيل سياسي من فرض وجوده للسيطرة على ساحات التظاهر وتصفية حساباته مع القوى السياسية، ومسؤولية حماية المتظاهرين فقط مخولة فيها الأجهزة الأمنية الرسمية، واثبتت بعض المجموعات أنها تريد إبعاد وإنهاء تلك الأجهزة كي تأخذ دورها في ساحات التظاهر وتمارس مخططها المعروف».
من جهة أخرى، أعلنت السلطات العراقية سقوط صاروخين قرب قاعدة عسكرية تؤوي جنودا أميركيين في محيط مطار بغداد الدولي ليل الأربعاء من دون وقوع ضحايا، في عاشر هجوم من نوعه خلال شهر ونصف الشهر.
وأكدت خلية الإعلام الأمني الرسمية في بيان مقتضب «سقوط صاروخين نوع كاتيوشا في المحيط الخارجي لمطار بغداد الدولي في منطقة غير مأهولة، من دون خسائر تذكر».