أضاف حزب بهاراتيا جاناتا الهندي الحاكم برئاسة ناريندرا مودي خسارة جديدة تضاف لسلسلة الخسائر الانتخابية التي مني بها منذ ديسمبر 2018، حيث خسر ولاية جاركاند أمام تحالف من حزب المؤتمر المعارض الرئيسي وتكتل محلي آخر.
وقال زعيم حزب جاركاند موكتي مورتشا المحلي هيمانت سورين بعد إعلان النصر «أهدي هذا النصر لشعب جاركاند».
وجاءت الهزيمة وسط موجة من الاحتجاجات الدامية في بعض الأماكن على مستوى البلاد بسبب قانون الجنسية الجديد الذي يقول منتقدوه إنه تمييزي ضد المسلمين وأدى لخروج الآلاف إلى الشوارع.
وفي سياق الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ضد القانون وادت الى مقتل العشرات، عززت السلطات الهندية الإجراءات الأمنية وأوقفت خدمة الإنترنت في عدة أماكن امس.
وذكر مسؤول من وزارة الداخلية أن الحكومة تتوقع من كل مسؤولي الأمن في الولايات العمل عشية عيد الميلاد وخلال أسبوع العطلات.
وقال مسؤول أمني بارز في نيودلهي «نريد من الشرطة منع انتشار العنف لكننا ندرك كذلك أن الوضع قد يخرج عن السيطرة لذلك سننشر قوات الأمن في الأسواق والأماكن العامة».
في المقابل، قال أعضاء بارزون في حزب بهاراتيا جاناتا ممن يقودون مسيرات تأييد القانون إنهم يعتزمون التصدي لما يصفونه بأنه نقد مضلل له.
وقال جوبال كريشنا أجاروال المتحدث باسم الحزب: «نريد توضيح أن القانون ليس ضد المسلمين ونريد الكشف عن أن من يقودون الاحتجاجات ضد القانون يضللون المسلمين الأبرياء غير المتعلمين».
وترى الشرطة في ولاية أوتار برادش في شمال البلاد، التي شهدت معظم حالات الوفاة نتيجة الاحتجاجات، أن متظاهرين يشعلون احتجاجات مناهضة للقانون.
وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومقرها نيويورك تعامل الشرطة مع الاحتجاجات ودعتها لوقف استخدام القوة ضد المحتجين.
وقالت المنظمة إن الشرطة لا تستخدم القوة المفرطة سوى ضد المحتجين المناهضين للقانون ومنهم الكثير من الطلبة.
وفي خطوة تزيد من مخاوف المسلمين على هويتهم، وافقت الحكومة الاتحادية امس، على مخصصات مالية لإجراء مسح وتعداد للسكان العام المقبل الامر الذي يمكنها من استخدام قاعدة البيانات لتأسيس سجل مثير للجدل للمواطنين.
وقال وزير الإعلام براكاش جافادكار إن الحكومة وافقت على تخصيص 87.54 مليار روبية (1.23 مليار دولار) لإجراء تعداد سكاني و39.41 مليار روبية لتحديث السجل الوطني للسكان.
ويجمع التعداد بيانات حول عدد السكان والنشاط الاقتصادي والعناصر الثقافية والاجتماعية والهجرة.
ويهدف السجل الوطني للسكان لتكوين قاعدة بيانات هوية شاملة لجميع سكان الهند.