شيع آلاف الجزائيين أمس في موكب مهيب وجنازة شعبية ضخمة جثمان الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع رئيس الأركان الراحل، حيث ووري الثرى بمقبرة العالية بالعاصمة في المربع المخصص للشهداء حيث يرقد الرؤساء السابقون والشخصيات البارزة.
وتقدم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مشيعي الجنازة التي حضرها رئيس الأركان بالنيابة اللواء سعيد شنقريحة وكبار المسؤولين الحاليين والسابقين ومن بينهم عبد القادر بن صالح الذي شغل منصب الرئيس المؤقت بين استقالة عبدالعزيز بوتفليقة، كما شارك في مراسم التشييع أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدون والوفود الرسمية.
ونقل جثمان الراحل من المستشفى العسكري «عين النعجة»، إلى قصر الشعب التابع لرئاسة الجمهورية حيث ألقيت عليه النظرة الأخيرة من قبل المسؤولين في الدولة والمواطنين.
وغالب الرئيس تبون دموعه اثناء إلقائه النظرة الاخيرة على جثمان رئيس الاركان الراحل حيث انحنى على النعش ورفع يديه بالدعاء وهو يتحامل على نفسه فيما لمعت الدموع في عينيه، وذلك قبل أن يقدم واجب العزاء لأفراد عائلة الفريق صالح.
وقال تبون إن الجزائر فقدت «أحد رجالاتها الأبطال الذي بقي إلى آخر لحظة وفيا لمساره الزاخر بالتضحيات الجسام».
وأضاف أن وفاة قايد صالح تعتبر «فاجعة أليمة قاسية..أن تودع الجزائر في هذا الوقت بالذات»، مشيرا إلى أن رئيس الأركان «صان الأمانة وحفظ الوديعة وأوفى بالعهد في فترة من أصعب الفترات التي اجتازتها البلاد».