دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس الى وقف اطلاق النار بليبيا «في اقرب وقت ممكن»، مؤكدا اهمية ان يتوصل الليبيون الى حل يضع حدا للنزاع المسلح المتفاقم ببلادهم.
ونقل التلفزيون الرسمي التونسي عن اردوغان القول، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التونسي قيس سعيد، «نسعى إلى إيجاد حل ليبي ـ ليبي لمواجهة التحديات وحل المشكلات»، مشيرا الى انه بحث مع الجانب التونسي «الخطوات التي يمكن أن نقدم عليها والتعاون الذي يمكن القيام به لضمان وقف إطلاق نار في ليبيا والعودة للعملية السياسية».
وفيما يتعلق بإمكانية إرسال بلاده لقوات عسكرية إلى ليبيا، أكد الرئيس التركي أن بلاده «لم تذهب أبدا إلى أي مكان دون دعوة»، مشيرا إلى أن تركيا ستقوم بدراسة أي دعوة ليبية للتدخل.
وانتقد أردوغان موقف اليونان من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي أبرمتها انقرة مع حكومة السراج، معتبرا أن «هذه الاتفاقية ليست من شأن أثينا»، وجدد أردوغان التأكيد على أن الاتفاق يخص البلدين فقط (ليبيا وتركيا) وبالتالي «لا يوجد مبرر للتحفظ اليوناني».
وقال ان «التطورات السلبية في ليبيا لا تقتصر عليها، وإنما على دول الجوار، وأنا على ثقة أنه سيكون لتونس إسهامات قيمة للغاية وبناءة في جهود تحقيق الاستقرار بليبيا».
وأكد أهمية ان تشارك كل من الجزائر وتونس وقطر في مؤتمر برلين المرتقب حول ليبيا، خصوصا ان «التطورات السلبية في ليبيا لا تقتصر عليها وإنما تطول دول الجوار وعلى رأسها تونس التي ستكون لها إسهامات قيمة للغاية وبناءة في جهود تحقيق الاستقرار في ليبيا».
وفي سياق متصل، قال الرئيس التركي انه طلب مشاركة تونس والجزائر وقطر في مؤتمر برلين حول النزاع الليبي المزمع عقده مطلع 2020 وذلك لدراية الدول الثلاث بالاوضاع الداخلية في ليبيا.
وأضاف ٠أنه طلب من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أهمية مشاركة قطر وتونس والجزائر في القمة.
وقال الرئيس التركي «طالبت بمشاركة الدول الثلاث في القمة لدرايتها بالأوضاع الداخلية في ليبيا».
من جهته، رفض الرئيس التونسي قيس سعيد التعليق على الاتفاقية التركية ـ الليبية باعتبارها «شأنا يخص تركيا وليبيا وليست لتونس أي علاقة به».
وقال سعيد ان المباحثات مع الجانب التركي ارتكزت بشكل أكبر على تدعيم التعاون الثنائي بين البلدين على الصعيد الاقتصادي.
وتابع الرئيس التونسي إنه لم يتم التطرق خلال المحادثات الثنائية إلى مذكرة التفاهم بين ليبيا وتركيا بشأن ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط. وقال إن المذكرة «لا تتعلق بحدود تونس، ولذلك لم يتم التطرق لها خلال المحادثات».