قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب إنه غير مهتم بالتفاوض مع ايران، مجددا التأكيد على عدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.
وأشار ترامب إلى أن مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين شدد على ان «العقوبات والاحتجاجات جعلت إيران تختنق مما سيجبرها على التفاوض».
وأضاف في تغريدة على تويتر «حقيقة لا يهمني إذا تفاوضوا. الأمر يعود إليهم تماما ولكن لا أسلحة نووية» مكررا تغريداته السابقة التي دعا فيها السلطات الإيرانية لعدم إطلاق النار.
من جهتها، شددت بريطانيا على أن الاتفاق النووي هو الترتيب الوحيد المتاح حاليا الذي يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، فيما حذرت ألمانيا طهران من تحركات جديدة مزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عقب لقائه نظيره الأردني أيمن الصفدي في العاصمة عمان امس: «نحن متفقون. إذا كانت إيران تريد التهدئة، فيتعين عليها التوقف عن اللعب بالنار في الجوار، وكذلك في العراق».
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس وموسكو لديهما رغبة مشتركة في حماية الاتفاق النووي الإيراني.
وأضاف ماكرون في بيان أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذا الخصوص.
في سياق مختلف، أكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ان لندن استدعت السفير الإيراني لديها حيث ابدت اعتراضاتها القوية على احتجاز سفيرها في طهران لفترة وجيزة أمس الأول.
وقال المتحدث باسم جونسون أمس إن «هذا انتهاك غير مقبول لاتفاقية ڤيينا ويجب التحقيق في الأمر» مضيفا «نسعى للحصول على تأكيدات من الحكومة الإيرانية بأن هذا لن يحدث مرة أخرى أبدا».
جاء ذلك فيما أظهرت مقاطع ڤيديو نشرت من داخل إيران على مواقع التواصل الاجتماعي احتشاد محتجين في العاصمة طهران لليوم الثالث على التوالي وسط غضب عام من اعتراف السلطات بإسقاط طائرة ركاب اوكرانية الأسبوع الماضي.
وردد العشرات في إحدى جامعات طهران هتافات «قتلوا نخبتنا واستبدلوهم برجال دين»، في احتجاج على إسقاط الطائرة التي قتل كل من كان على متنها، وعددهم 176 شخصا بعضهم طلبة إيرانيون.
من جهتها، نفت طهران أي محاولة «للتكتم على قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ الأربعاء الماضي قرب العاصمة الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في مؤتمر صحافي أمس «وجهت انتقادات إلى مسؤولي البلاد وسلطاتها. واتهم بعض المسؤولين بالكذب وبمحاولة التكتم على القضية، فيما في الواقع، لم يحصل ذلك».
وأضاف ربيعي «الحقيقة هي أننا لم نكذب. الكذب يعني تشويه الحقيقة عن قصد وعن علم. الكذب يعني التكتم على معلومات. الكذب يعني إدراك أمر ما وعدم قوله أو تشويه حقيقته».
وأكد أن «ما قلناه الخميس الماضي كان مبنيا على معلومات قدمت للحكومة كاملة ولم تذكر وجود أي رابط بين الحادثة وإطلاق الصواريخ».
وفي سياق متصل، قالت الشرطة الإيرانية إن أفرادها لم يطلقوا النار على المحتجين بعد نشر مقاطع ڤيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر إطلاق نار وبركا من الدماء.
الى ذلك، أرسلت أوكرانيا طائرة عسكرية إلى إيران لاستعادة جثث رعاياها الـ 11، الذين لقوا مصرعهم في حادث تحطم الطائرة الأسبوع الماضي.
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني، أليكسي دانيلوف أمس: «إن فريقا من المختصين باشروا عملهم لاستعادة جثث الضحايا من إيران، وأنه يمكن تعزيز الفريق إذا اقتضت الضرورة ذلك».
بدوره، وعد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية المحطمة في إيران بالعمل «بلا توقف حتى إحقاق العدالة»، وذلك خلال حفل تأبين في إدمونتون في غرب كندا.
وفي كلمة أمام نحو 1700 شخص تجمعوا في القاعة الرياضية في جامعة إدمونتون، قال ترودو لعائلات الضحايا «أنتم تمنحوني العزم لأطالب باسمكم بإحقاق العدالة ومحاسبة المسؤولين»، مؤكدا «سنواصل العمل مع شركائنا للقيام بتحقيق شفاف وكامل. لن نتوقف حتى نحصل» على أجوبة.
من جانبه، قال وزير خارجية أوكرانيا فاديم بريستايكو ان إيران تعهدت بتسليم الصندوقين الأسودين الخاصين بالطائرة لكييڤ، واضاف بحسب رويترز إن الدول الخمس التي قتل رعايا لها في الطائرة ستجتمع في لندن يوم الخميس المقبل لبحث اتخاذ إجراء قانوني.
وقال بريستايكو على خلال زيارته لسنغافورة امس، إن الدول الخمس ستبحث التعويضات والتحقيق في الواقعة. وتابع، إن تصريح إيران بأن الطائرة حلقت قرب موقع عسكري حساس «هراء».