أكدت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديموقراطية نانسي بيلوسي ظهور رسائل الكترونية جديدة تدعم التحقيق الرامي الى عزل الرئيس دونالد ترامب والمتمثل في تهمتي استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس وهي «أدلة تكفي لعزله»، بحسب قولها.
ومن المقرر ان تلتقي بيلوسي اليوم نواب الحزب الديموقراطي بهدف التحضير للتصويت الرسمي الذي يفرضه القانون من أجل إحالة مادتي عزل ترامب الى مجلس الشيوخ.
وفي تغريدة، قال ترامب إنه ينبغي إغلاق القضية من دون محاكمة، معتبرا أن أي إجراءات في مجلس الشيوخ ستعطي مصداقية لا مبرر لها لما يعتبره «حملة مطاردة سياسية» يشنها ضده خصومه الديموقراطيون.
ومنذ قرار مجلس النواب إطلاق الاجراءات لعزل ترامب في 18 ديسمبر، لم تقم بيلوسي بتسليم مادتي الاتهام لترامب المتمثلتين بممارسة ضغوط على أوكرانيا لفتح تحقيق بحق جو بايدن المرشح الديموقراطي الأوفر حظا لمواجهته في الانتخابات الرئاسية، وبعرقلة التحقيق في الكونغرس.
وكانت بيلوسي أملت أن تتمكن من الضغط على زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل ليسمح بمثول شهود وتقديم أدلة جديدة في المحاكمة، لكنه لم يرضخ.
وأكدت رئيسة مجلس النواب أن التأخر في إحالة مادتي الاتهام حقق نتائج مهمة، وقالت «أردنا أن يدرك الشعب ضرورة (مثول) الشهود». وقالت بيلوسي «باتت الكرة الآن في ملعبهم، فإما يقومون بذلك (استدعاء الشهود) وإما يدفعون ثمن عدم القيام به».
وأكدت بيلوسي أن رسائل إلكترونية جديدة تدعم الاتهامين الموجهين لترامب قد برزت في الفترة التي تلت قرار مجلس النواب إطلاق إجراءات عزل ترامب، كما أبدى المستشار السابق للأمن القومي الأميركي جون بولتون استعداده للإدلاء بشهادته إذا ما تم استدعاؤه. و«لم تستبعد» أن يستدعي مجلس النواب بولتون في حال لم يستدعه مجلس الشيوخ.
والجمعة لمح ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس» الإخبارية الأميركية إلى استخدام صلاحياته الرئاسية لمنع مثول بولتون.
لكن ماكونل أعلن بوضوح مؤخرا أن الحزب الجمهوري يملك ما يكفي من الأصوات لعدم الاستجابة لمطالب الديموقراطيين في موضوعي مثول الشهود وتقديم الأدلة الجديدة.
وقال ترامب إنه يتوقع أن يبرئه مجلس الشيوخ سريعا وأن تنتهي محاكمته في أسرع وقت ممكن.
وتساءل في تغريدة الأحد «لم يجب أن تلصق بي وصمة العزل في حين لم أرتكب أي خطأ»، مضيفا أن هذا الأمر «غير منصف لعشرات ملايين الناخبين».
وطالب ترامب مجددا باستدعاء رئيس لجنة التحقيق آدم شيف بصفة شاهد، مطالبا كذلك باستدعاء بيلوسي للإدلاء بإفادتها.
وتأتي المحاكمة في توقيت حرج مع تصاعد حمى الانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام الحالي.
وسيجري الحزب الديموقراطي أول تصويت تمهيدي في ولاية أيوا في 3 فبراير.
وطلب من أعضاء مجلس الشيوخ المرشحين بيرني ساندرز وإليزابيث وورن وإيمي كلوبوتشار وكوري بوكر ومايك بينيت أن يكونوا أعضاء في هيئة المحلفين في المحاكمة، ما قد يؤثر على حملاتهم.