طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي بأن يكون «حذرا جدا في كلامه».
وذلك ردا على خطبة الجمعة الحادة التي هاجم فيها الولايات المتحدة «الشريرة» ونعت ترامب بأنه «مهرج»، ووصف بريطانيا وفرنسا وألمانيا بـ «خدام أميركا».
وقال ترامب في تغريدة على تويتر أمس إن كلام خامنئي «كان خاطئا»، ومضيفا: «ما يسمى بالقائد الأعلى لإيران، الذي لم يكن على هذا القدر من العلو مؤخرا، كانت لديه بعض الأشياء البذيئة عن الولايات المتحدة وأوروبا ليقولها».
وأضاف الرئيس الأميركي: «اقتصادهم ينهار، وشعبهم يعاني. يجب أن يكون حذرا جدا في كلامه».
وفي تغريدة لاحقة، دعا الرئيس الأميركي القادة الإيرانيين إلى «جعل إيران عظيمة» مرة أخرى، بدلا من قيادتها نحو الدمار، وقال إن: «الشعب الإيراني النبيل الذي يحب أميركا يستحق حكومة تهتم بتحقيق أحلامه بدلا من قتله بسبب المطالبة بالاحترام».
وأضاف: «ينبغي على قادة إيران بدلا من قيادتها نحو الدمار، التخلي عن الإرهاب وجعل إيران عظيمة مرة أخرى».
وفي أول خطبة جمعة يلقيها خلال 8 سنوات، قال علي خامنئي امس الأول إن الحرس الثوري قد ينقل معركته خارج حدود إيران وذلك بعد مقتل سليماني في ضربة أميركية بطائرة مسيرة.
من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران برايان هوك إن التهديدات التي أطلقتها طهران ستزيد فقط من عزلتها.
وأضاف هوك في إفادة للصحافيين: «كلما هدد النظام العالم زادت عزلته.. ستزداد فقط عزلة إيران إلى أن تتصرف كبلد طبيعي».
وفي سياق متصل، كشفت شبكة «سي. إن. إن» الإخبارية عن تسجيل صوتي مسرب يتحدث فيه الرئيس الأميركي عن مبررات وتفاصيل اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة أميركية في العراق.
ووفقا للشبكة الأميركية لم يتحدث ترامب في المقطع الذي سجل مساء أمس الاول أثناء حفل عشاء لجمع التبرعات أقيم مع أعضاء في الحزب الجمهوري في منتجع مارالاغو جنوبي فلوريدا، عن «تهديد وشيك» مزعوم كان يشكله سليماني على الولايات المتحدة، بل قدم مبررات مختلفة لاغتياله.
وقال ترامب في التسريب الصوتي إن سليماني كان «يقول أمورا سيئة عن دولتنا»، متسائلا: «كم من هذا الهراء يجب أن نسمع؟».
ووصف الجنرال الإيراني بـ «الإرهابي المعروف»، مشيرا إلى أن سليماني «كان على قوائمنا وكان يجب عليه البقاء في بلده بدلا من زيارة دول أخرى في المنطقة».
وأكد الرئيس الاميركي أنه كان يستمع إلى مسؤولين عسكريين خلال متابعتهم في البث الحي عملية اغتيال سليماني ونائب رئيس ميلشيات الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس بغارات جوية استهدفت موكبهما في طريق مطار بغداد فجر الثالث من يناير الجاري.
وقال ترامب: «أخبرني مسؤولون عسكريون: «هما معا سيدي.. سيدي لديهما دقيقتان و11 ثانية. لا ردة فعل.. دقيقتان و11 ثانية للعيش، سيدي إنهما في سيارة مصفحة.. سيدي لديهما دقيقة للعيش تقريبا، سيدي 30 ثانية، 10، 9، 8.. «وبعد ذلك فجأة «بوووم»!.. «سيدي، هما أزيلا».
وتابع متحدثا عن الغارة التي أودت بحياة سليماني والمهندس «تخلصنا من اثنين بسعر واحد»، وأقر بأن اغتيال سليماني هز العالم، مضيفا: «كان يظن أنه لا يقهر».
وفي غضون ذلك، جددت لجنة في مجلس النواب الأميركي تهديدها بإصدار مذكرة استدعاء رسمية لوزير الخارجية مايك بومبيو إذا لم يقدم معلومات عن السياسة المتبعة مع إيران والأمر الذي أصدره الرئيس ترامب بتنفيذ الضربة التي قتلت سليماني.
وقال النائب إليوت إنجل، وهو الرئيس الديموقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إنه حدد موعدا لجلسة استماع علنية مع بومبيو في 29 الجاري.
وكتب إنجل لبومبيو قائلا: «أعتبر شهادتك على درجة بالغة الأهمية وأنا مستعد لاستخدام كل الوسائل القانونية لضمان حضورك».
وقالت اللجنة البرلمانية التي يقودها الديموقراطيون إنها دعت بومبيو للإدلاء بشهادته مع ضغط نواب بعضهم جمهوريون على إدارة ترامب لتقديم مزيد من المعلومات عن قتل قاسم سليماني.
وتلك هي المرة الثانية التي تحدد فيها اللجنة موعدا لجلسة استماع لبومبيو إذ حددت الأولى في 14 الجاري لكنه لم يحضر.
.. ويستعين بـ «كتيبة» محامين في قضية عزله
عواصم - وكالات: أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عين أعضاء فريق محاميه للدفاع عنه خلال محاكمة عزله أمام مجلس الشيوخ.
وقال البيت الأبيض في بيان مساء أول من أمس إن ترامب اختار أعضاء فريق «محاميه أمام محاكمة مجلس الشيوخ بقيادة مستشاريه بات سيبولوني وجاي سيكولو».
ويبرز من ضمن الفريق الذي عينه ترامب الوكيل العام السابق للولايات المتحدة والقاضي السابق لمحكمة الاستئناف لدائرة مقاطعة كولومبيا (العاصمة) والمحقق السابق المستقل كينيث ستار الذي سبق أن لعب دورا مهما في قضية عزل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في عام 1999.
كما يضم الفريق بحسب بيان البيت الأبيض أستاذ القانون في جامعة هارفارد آلان ديرشويتز والمستشارة الخاصة للرئيس والنائبة العامة السابقة لولاية (فلوريدا) بام بوندي والمستشارة الخاصة للرئيس ترامب جين سيرين راسكين والمحاميين إريك دي هيرشمان وروبرت راي.
وأكد البيت الأبيض ان ترامب «لم يرتكب أي خطأ وهو واثق من أن هذا الفريق سيدافع عنه وعن الناخبين وديموقراطيتنا ضد هذا العزل غير الشرعي الذي لا أساس له من الصحة».
وأضاف: «ان مواد العزل التي تبناها الديمقراطيون في مجلس النواب تلحق أضرارا جسيمة ودائمة بمؤسساتنا وأمتنا.. يتطلع الرئيس (ترامب) إلى نهاية هذا العزل الحزبي وغير الدستوري».
وأضاف: «لقد حان الوقت للكونغرس كي يعيد انتباهه إلى العمل من أجل الشعب الأميركي ويضع تحقيقات سياسية مزيفة مثل هذا التحقيق (العزل) وراء ظهره».
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، امس الاول، أنه سيفتح تحقيقا في المزاعم بشأن وضع تحركات السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش تحت المراقبة من جانب مواطنين أميركيين بشكل غير قانوني على خلفية التخطيط لإبعادها من منصبها من جانب الإدارة الأميركية.
وقال بومبيو، في تصريحات نقلتها صحيفة «ذا هيل» الأميركية عبر موقعها الإلكتروني، «سنفعل كل شيء نحتاج اليه للتقييم بشأن ما إذا حدث شيء كهذا، أشك في أن كثيرا مما ذكر سيثبت خطؤه، لكن واجبنا، واجبي كوزير للخارجية، هو التأكد من أننا نقيم ونحقق، في أي وقت يقول أحدهم إنه قد يكون هناك خطر على أحد مسؤولينا سنفعل ذلك».
وتأتي تصريحات الوزير الأميركي بعد نحو يومين من زعم رجل الأعمال الأميركي من أصول سوفيتية، ليف بارناس، الذي يعد حليفا، مقربا من محامي ترامب الشخصي رودي جولياني، بأن السبب الوحيد لإقالة ماري يوفانوفيتش، في مايو الماضي، يعود إلى معارضتها لمحاولات الضغط على كييف لفتح تحقيق بحق جو بايدن، منافس ترامب المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة ونائب الرئيس السابق باراك أوباما، ونجله هانتر الذي كان يدير إحدى شركات الطاقة في أوكرانيا، مؤكدا أنه كان يتسلم معلومات عن تنقلات السفيرة واتصالاتها الهاتفية من رجل آخر يدعى روبرت إف هايد.
وقال بارناس، في تصريحات تلفزيونية، إن ترامب كان على دراية تامة بشأن المساعي الرامية إلى دفع أوكرانيا لفتح تحقيق مع بايدن ونجله، وإن مهمة جولياني في رحلاته إلى كييف لم تكمن في التحقيق بوقائع فساد داخل الحكومة الأوكرانية، بل في البحث عن معلومات مضرة ببايدن.
ويعد إبعاد السفيرة السابقة من منصبها في كييف أحد أهم المحاور في تحقيقات العزل بحق ترامب في الكونغرس، والتي ترتكز على اتهام الرئيس بالضغط على الحكومة الأوكرانية لفتح تحقيق ضد بايدن الأب والابن من أجل إبعاد خصم سياسي.