أشاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بما وصفه بـ«فصل جديد» في تاريخ بلاده لدى توقيعه على اتفاق خروج لندن من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وقال جونسون في بيان إن «التوقيع على اتفاق الخروج يعد لحظة رائعة، يتم فيها تطبيق نتيجة استفتاء 2016 وتنهي سنوات كثيرة من السجال والانقسام». وأضاف في تغريدة على «تويتر» أرفقها بصورة من المناسبة «يؤذن هذا التوقيع بفصل جديد في تاريخ أمتنا».
ويسمح الاتفاق لبريطانيا إسدال الستار على عضويتها التي استمرت لعقود في الاتحاد الأوروبي اعتبارا من 31 يناير الجاري والانفصال عن أقرب جيرانها وشركائها التجاريين بعد عدة سنوات من الخلافات الداخلية والتأخير. ووقع جونسون على الاتفاق في مقر الحكومة بداونينغ ستريت، حيث جلس أمام علمين بريطانيين بحضور مسؤولين بريطانيين وأوروبيين جلبوا نص الاتفاق معهم من بروكسل. وسبق رئيسا المفوضية والمجلس الأوروبيين أورسولا فون دير لايين وشارل ميشال رئيس الوزراء البريطاني في التوقيع على الاتفاق في مراسم لم يسمح للصحافيين حضورها.
ومن المقرر أن يعاد النص إلى بروكسل، حيث ستوضع النسخة الأصلية في أرشيف الاتحاد الأوروبي إلى جانب غيره من المعاهدات الدولية، بينما سيتم إرسال ثلاث نسخ إلى لندن.
وسيعرض النص الأربعاء المقبل على البرلمان الأوروبي لتتم المصادقة عليه بينما يقره ديبلوماسيون من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كتابيا الخميس.
وأما الجمعة، فستقضي بريطانيا آخر يوم لها كعضو في الاتحاد الأوروبي قبل انفصالها رسميا. وحضر مراسم التوقيع في لندن كبير مندوبي رئيس الوزراء للتفاوض بشأن «بريكست» ديفيد فروست.
وستغادر بريطانيا مؤسسات التكتل، ما يخفض عدد أعضائه إلى 27 دولة، لكن اتفاق الخروج يقضي بفترة انتقالية مدتها 11 شهرا تستمر حتى نهاية العام الحالي.
وفي السياق، تعتزم بنوك بريطانية وأوروبية وأميركية مطالبة الحكومة البريطانية بإعفاءات ضريبية تصل قيمتها إلى 4 مليارات جنيه استرليني (5.2 مليارات دولار) سنويا بعد إتمام الخروج.
وذكرت صحيفة «الديلي تليغراف» البريطانية امس، أن مسؤولي هذه البنوك، الذين يقولون إنهم تلقوا عروضا من دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي للانتقال إليها، يأملون في إقناع وزير الخزانة البريطاني ساجد جاويد بمطالبهم. واستشهدت الصحيفة بمصدر مطلع على خطة البنوك، دون الكشف عن هويته. وستطالب البنوك لندن بمراجعة الضرائب والرسوم الإضافية على البنوك، بحسب تقرير الصحيفة.