أكد نائب وزير الدفاع السعودي صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، أن النظام الإيراني يريد تصدير ثورته لدول الجوار، ولديه أفكار توسعية، ولا يريد شراكة بين دول المنطقة.
واعتبر الأمير خالد بن سلمان في مقابلة تلفزيونية مع «فايس» عرضتها قناة «العربية» الإخبارية مساء أول من أمس أن أكبر تهديد يواجه المنطقة والعالم حاليا هو إيران وميليشياتها والمنظمات الإرهابية كداعش والقاعدة، وكلاهما وجهان لعملة واحدة وإن اختلفت الأيديولوجيا، وقال: «كلاهما لا يؤمنان بسيادة الدول ويؤمنان بإقامة دولة أيديولوجية عابرة للحدود، كما أنهما لا يحترمان القوانين الدولية».
من جهة أخرى، أكد نائب وزير الدفاع السعودي أن ما تريده المملكة في المنطقة يختلف عما تريده إيران فيها، وقال: «نحن نريد شركاء، ونريد الاستقرار، ونريد الأمن، نريد دولا تكون مستقلة. إن السعودية لا تمتلك أي ميليشيات في الشرق الأوسط. في المقابل لا أحد بمقدوره أن يعدد جميع الميليشيات الإيرانية في الشرق الأوسط في جملة واحدة».
وتساءل الأمير خالد بن سلمان عن المرشد الأعلى للثورة في إيران علي خامنئي قائلا: «إذا كان ما يريده المرشد الأعلى في إيران يتعلق بالدين فحسب، فلماذا نرى دائما أن الولي الفقيه المرشد الأعلى يكون من إيران؟ لماذا لا نرى مرشدا أعلى عراقيا ويتبعه ملالي إيران في المقابل؟ لن ترى هذا قط، لأن إيران تريد استخدام العراق وشعبه كأدوات لسياساتها التوسعية».
وعن الأوضاع في اليمن، قال الأمير خالد بن سلمان إن المملكة لم تدعم الحكومة اليمنية لبدء حرب في اليمن، بل دعمناها لإنهاء هذه الحرب الجارية، مشيرا إلى أن الطرف الذي بدأ الحرب هو ميليشيا الحوثي الإيرانية، وقد بدأوها في عام 2014 عندما انتقلوا من منطقتهم إلى العاصمة، وقتلوا وذبحوا اليمنيين وهددوا الحكومة المركزية لليمن.
وأضاف: «كان الخيار أمامنا في تلك اللحظة إما دعم الحكومة المركزية الشرعية لليمن ضد جميع الأطراف الإرهابية غير الحكومية مثل الحوثيين وتنظيم القاعدة، أو لن يكون لدينا في اليمن إلا هاتان المنظمتان الإرهابيتان. حيث سيستفيد الحوثيون والقاعدة من حالة عدم الاستقرار والفراغ تلك، مما سيخلق مزيدا من الأعمال الإرهابية المزعزعة للاستقرار».
وتابع: «لذلك كان خيارنا الوحيد هو دعم الحكومة اليمنية لاستعادة سيطرتها على البلاد، من أجل إصلاح الاقتصاد، وخلق الوظائف، وتحقيق الازدهار لليمن، وتحسين الحالة الإنسانية التي تدهورت بعد العدوان الحوثي، هذا هو هدفنا، وقد نجحنا في حملة الضغط على الحوثيين لكي يجلسوا على طاولة الحوار في سبيل إيجاد حل لهذه المشكلة والتوصل إلى حل سياسي طويل الأمد».
وشدد على أن السبيل الوحيد لإنهاء الوضع الإنساني المتردي في اليمن وللأبد هو التوصل إلى حل سياسي دائم قائم على القرار الأممي رقم 2216 الذي يقر - وبشكل واضح - بوجوب استرداد الحكومة اليمنية لسيطرتها على البلاد، مشددا بالقول: «لطالما كنا داعمين وبقوة لجميع مبادرات الأمم المتحدة السابقة للتوصل إلى حل سياسي في اليمن».