قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية امس، إن إسرائيل بدأت عمليا تنفيذ خطط ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة، ما يتطلب تدخلا دوليا لمنع ذلك. وأعلن اشتية، خلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي لحكومته في مدينة رام الله، أنه سيتم استكمال بحث الخطط المتعلقة بقرار القيادة الفلسطينية وقف العمل بكامل الاتفاقيات مع إسرائيل ردا على مخطط الضم.
وذكر أن القرار الفلسطيني المذكور تم اتخاذه «كون إسرائيل بدأت عمليا بممارسة إجراءات الضم لبعض الأراضي الفلسطينية». وطالب اشتية المجتمع الدولي بـ «التصدي لقرار الضم الإسرائيلي ومنع تنفيذه لما له من مخاطر جسيمة على فلسطين أرضا وشعبا، وعلى الأمن الإقليمي».
من جهة أخرى، طالب اشتية إسرائيل بوقف سياسة إطلاق نار من أجل القتل «التي تودي بأرواح شبابنا»، وذلك بعد مقتل شابين فلسطينيين خلال الأيام الماضية.
وتطرق اشتية إلى اجتماع الدول المانحة المقرر اليوم عبر الإنترنت، ووصفه بأنه «مهم من ناحية توقيته وجدول أعماله».
وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية ستقدم للاجتماع، بحضور 40 دولة ومؤسسة دولية على مستوى الوزراء، تقريرا شاملا حول الوضع الاقتصادي والمالي. وأضاف: «المانحون هنا معنا لدعم الاقتصاد والمؤسسات وتعزيزها من أجل الوصول إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين على أساس الشرعية الدولية والقانون الدولي». إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية امس، قرار ما تسمى «لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية» بهدم وإخلاء نحو 200 منشأة خاصة بالقدس المحتلة.
وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان، أوردته «وفا» أن القرار يعني السيطرة الإسرائيلية على المنطقة الصناعية الوحيدة الخاصة بالفلسطينيين، في وقت تصعد به سلطات الاحتلال من بناء عديد المناطق الصناعية للمستوطنين والإسرائيليين، في إطار مخطط استعماري يهدف إلى تغيير معالم المدينة المقدسة وهويتها.
من جهته، ذكر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش امس، أن أي تحرك أحادي لضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة سيمثل انتكاسة خطيرة لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال في تدوينة له على تويتر باللغة الانجليزية: «الحديث الإسرائيلي المستمر عن ضم أراض فلسطينية لابد أن يتوقف». وأضاف: «أي تحرك إسرائيلي أحادي سيمثل انتكاسة خطيرة لعملية السلام وسيقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير وسيشكل رفضا للإجماع الدولي والعربي بخصوص الاستقرار والسلام».
ميدانيا، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس، 6 مواطنين من محافظة الخليل، بينهم طالب في الثانوية العامة وطفل. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن قوات الاحتلال داهمت وبأعداد كبيرة من جنودها وآلياتها العسكرية وسط البلدة ومنطقة شعب السير جنوب غربها، واعتقلت الطالب أمين عماد محمد الصليبي «18 عاما» والطفل خليل اياد بسام زعاقيق «16 عاما» ونقلتهما إلى معسكر لجيش الاحتلال داخل مستوطنة «كرمي تسور» ومعسكر عصيون شمال الخليل، كما اقتحم جنود الاحتلال عدة منازل في البلدة وفتشوها وعبثوا بمحتوياتها، مضيفة أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية الطبقة جنوب الخليل، واعتقلت 4 مواطنين آخرين.
كما اقتحمت مجموعة كبيرة من جنود الاحتلال قرية الجفتلك، وداهموا عددا من منازل المواطنين واعتقلوا 5 مواطنين، واستولت على شبكات ري تغذي مئات أشجار العنب، والنخيل، على مساحة قدرت بـ 40 دونما.
كما نصبت حاجزا عسكريا على مفرق مستوطنة الحمرا في قرية فروش بيت دجن (الطريق المؤدية إلى الجفتلك)، ومنعت مركبات المواطنين من التوجه إلى محافظة أريحا.