ربما كانت الموجة الأولى من جائحة «كوفيد-10» في طريقها للانحسار. لكن هذا قد يخلق مشكلة للعلماء العاكفين على تطوير لقاح للقضاء على فيروس كورونا.
ويقول علماء في أوروبا والولايات المتحدة إن النجاح النسبي الذي حققته إجراءات العزل العام المشددة في بعض الدول يعني أن معدلات انتقال الفيروس قد تبلغ مستويات منخفضة لدرجة يقل معها انتشار المرض عن المستوى الكافي لإجراء اختبارات فعالة على اللقاحات المحتملة.
وربما يضطر العلماء للبحث في مناطق أبعد عن بؤر ساخنة لانتشار الوباء في أفريقيا وأميركا اللاتينية للحصول على نتائج مقنعة.
وقال فرانسيس كولينز مدير المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة «من المفارقات أننا إذا نجحنا حقا في استخدام وسائل الصحة العامة للقضاء على بؤر العدوى الفيروسية فستزيد صعوبة اختبار اللقاح».
ويعد اللقاح ضروريا للقضاء على الجائحة.
غير أن العلماء يقولون إن إجراء تجارب إكلينيكية موسعة على اللقاحات المحتملة لمرض جديد تماما وبسرعة عملية معقدة.
كذلك فإن إظهار الفاعلية في تلك التجارب خلال جائحة تتقلب فيها الأحوال يزيد من الصعوبة، بل وتتضاعف الصعوبة عند السعي لإنجاز تلك المهمة أثناء انحسار الوباء.
وقال أيفر علي الخبير في تعديل استخدامات الأدوية بكلية وورويك لإدارة الأعمال في بريطانيا «لكي ينجح ذلك يجب أن يواجه الناس خطر الإصابة بالعدوى في المجتمع. وإذا تم مؤقتا القضاء على الفيروس فستكون المحاولة غير مجدية».
وأضاف «الحل هو الانتقال إلى مناطق يكون فيها انتشار العدوى واسع النطاق في المجتمع وسيكون ذلك في دول مثل البرازيل والمكسيك في الوقت الحالي».
ويتم في تجارب اللقاحات تقسيم الناس عشوائيا إلى مجموعة العلاج ومجموعة مرجعية وتتلقى المجموعة الأولى اللقاح التجريبي والمجموعة الثانية دواء وهميا.
ويختلط جميع أفراد المجموعتين بالمجتمع الذي ينتشر فيه المرض ويتم بعد ذلك مقارنة معدلات الإصابة بالعدوى.
ويأمل العلماء أن يكون معدل العدوى في المجموعة المرجعية أعلى منه في مجموعة العلاج بما يبين أن اللقاح التجريبي حمى أفراد مجموعة العلاج.
من بين أوائل لقاحات «كوفيد-19» التي تدخل المرحلة الثانية أو الوسطى لقاح لشركة مودرنا الأميركية ولقاح آخر يطوره العلماء في جامعة أكسفورد بدعم من شركة أسترا زينيكا.
وتعتزم الولايات المتحدة أن تبدأ في يوليو تجارب واسعة للكشف عن فعالية اللقاح يشارك فيها ما بين 20 ألفا و30 ألفا من المتطوعين لكل لقاح.
وفي الشهر الماضي بدأ إدريان هيل مدير معهد جينر بجامعة أكسفورد البريطانية بالاشتراك مع شركة أسترا زينيكا تجارب المرحلة المتوسطة وقال إنه يأمل تجنيد حوالي 10 آلاف متطوع في بريطانيا.