قالت منظمة الصحة العالمية إن جائحة فيروس كورونا ستشهد «زيادة مطردة» في أفريقيا، إلى أن يتم التوصل إلى لقاح.
وأكدت ماتشيديسو مويتي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا في بيان صحافي في جنيف، إن 10 دول تتصدر الجائحة في أفريقيا حيث تشكل 75% من بين حوالي 200 ألف إصابة في القارة التي سجلت 5000 حالة وفاة.
وسجلت جنوب أفريقيا ربع الإصابات. وأضافت: «إلى أن نتوصل إلى لقاح فعال، أخشى أننا سنضطر على الأرجح للتعايش مع زيادة مطردة في المنطقة، وسيتعين التعامل مع بعض بؤر الانتشار في عدد من البلدان، كما هو الحال حاليا في جنوب أفريقيا والجزائر والكاميرون على سبيل المثال، وهو ما يتطلب فرض إجراءات قوية للغاية تتعلق بالصحة العامة والتباعد الاجتماعي».
لكنها أكدت «أن أعداد الإصابات الخطيرة والوفيات التي لا يتم رصدها ليست كبيرة». وأضافت: «أحد التحديات الرئيسية في أفريقيا لاتزال تتمثل في توافر الإمدادات، خاصة أدوات الفحص».
في هذه الأثناء، ومع احتدام السباق على عقار للمرض، طرحت روسيا أمس، دواء حصل على الموافقة لعلاج المصابين مع تجاوز حالات الإصابة بالفيروس في البلاد نصف مليون حالة.
وقال صندوق الثروة السيادية الروسي الذي دعم التجارب على الدواء ويملك حصة 50% في شركة كيم رار المصنعة له إن الشحنات الأولى من الدواء المضاد للفيروسات والذي يحمل اسم أفيفافير وصلت لبعض المستشفيات والعيادات في أنحاء البلاد.
وأقرت وزارة الصحة استخدام الدواء بموجب عملية خاصة سريعة بينما مازالت التجارب السريرية، التي تجرى لفترة أقصر وبأعداد أقل من المتبع في دول أخرى، جارية.
وقال كيريل ديميتريف رئيس الصندوق السيادي لـ «رويترز» الأسبوع الماضي إن هناك خططا لانتاج ما يكفي من العقار لعلاج 60 ألف مريض شهريا. وقال أمس إن أكثر من 10 دول طلبت إمدادات من الدواء. وأضاف ان المفاوضات جارية لتوريد الدواء لجميع الأقاليم الروسية تقريبا وأن 7 من أقاليم البلاد التي تتجاوز 80 إقليما تلقت الشحنات الأولى أمس.
هذا وسجلت روسيا 8779 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ليرتفع عدد الإصابات في البلاد إلى 502436. وقال مسؤولون إن 174 شخصا توفوا جراء الإصابة بالفيروس 24 ساعة ليصل إجمالي الوفيات الرسمية إلى 6532.
يأتي ذلك، فيما تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد مليونين في الولايات المتحدة، حسب حصيلة نشرتها أمس الأول جامعة جونز هوبكينز الاميركية التي تعد مرجعا، في حين كانت مؤسسة «وورلد ميتر» المتخصصة في الإحصاءات أشارت بدورها الى ان الولايات المتحدة قد تجاوزت هذا الرقم قبل ذلك بأيام.
وأدى مرض كوفيد-19 إلى وفاة 112 ألفا و900 شخص في هذا البلد الذي يعتبر الأكثر تضررا من حيث عدد الإصابات والوفيات. ومازال عدد الإصابات اليومية يتراوح بين 20 ألفا بينما تواجه البلاد صعوبة في خفض هذه الحصيلة.
رغم ذلك، فتحت شواطئ ميامي أمام العامة أمس الأول بعد نحو 3 أشهر من الإغلاق. وبدأت باستعادة مظاهر الحياة الطبيعية بعد أشهر من الإغلاق الإلزامي في ذروة موسمها السياحي في الأشهر الاربعة الاولى من العام. لكن عودة السبعة ملايين سائح الذين تستقبلهم ميامي كل عام ستتطلب وقتا.
وتجاوز عدد الإصابات عالميا أكثر من 7.3 ملايين شخص، لكن العلماء يقولون إن كل هذه الأرقام أدنى من الواقع، فيما قفزت الوفيات إلى ما فوق 414 ألفا، منها تحو 70 الفا في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
وفي جنوب القارة الأميركية الممتدة من المكسيك إلى أرخبيل أرض النار بين الأرجنتين وتشيلي مرورا بجزر الكاريبي، بلغ عدد إصابات فيروس كورونا المستجد 1.5 مليون، والوفيات الناجمة عنه 71 ألفا و104، أربعون ألفا منها في البرازيل البلد الثالث الأكثر تضررا في العالم من حيث عدد الوفيات.
وفتحت مدينة ساو باولو، العاصمة الاقتصادية البرازيل، جزئيا متاجرها أمس الأول. وفي الوسط التجاري، كان غالبية المارة يضعون الكمامات، لكن دون احترام التباعد الاجتماعي، بحسب فرانس برس. وفتحت مراكز المدينة التجارية أمس عشية عيد الحب في البرازيل.
ويرى العديد من الخبراء أن فتح المتاجر خطوة سابقة لأوانها مع استمرار منحنى الإصابات والوفيات الناجمة عن الوباء بالتصاعد في البلاد.
وفي الأثناء، يواجه حاكم ولاية ريو دي جانيرو ويلسون ويتزل إجراءات لعزله، فقد صوت مجلس الولاية لصالح البدء بها أمس الأول، على خلفية اتهامه باختلاس أموال كانت مخصصة لمكافحة الوباء.