قامت إحدى طائرات زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، برحلة نادرة شرقي البلاد قبل أن يختفي أثرها، وسط تصاعد التوتر بين الكوريتين، بحسب ما ذكر موقع «فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية.
ولفتت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، إلى أن «إحدى الطائرات التي يستخدمها كيم طارت من بيونغ يانغ إلى الجزء الشرقي من البلاد أمس الأول، اختفت ما أثار تكهنات بأن الزعيم الكوري الشمالي قد يعود للظهور العام لاحتمال القيام بعمل عسكري وسط تصاعد التوترات بين البلدين».
وأضافت الوكالة ان الطائرة التابعة لشركة «كوريو» للطيران الكورية الشمالية من طراز آن-148 شوهدت وهي تحلق شمالا صباح امس الأول، وقال موقع «فلايت رادار 24» إن إشارات الطائرة اختفت قرب مقاطعة «هامكيونغ» الجنوبية في كوريا الشمالية.
وبحسب «يونهاب» فإنه بالنظر إلى اتجاه الرحلة، فإن وجهتها ربما كانت منطقة «شينبو» على الساحل الشرقي في كوريا الشمالية، حيث يعتقد أن بيونغ يانغ تبني غواصة جديدة قد تكون قادرة على حمل 3 صواريخ باليستية.
من جانب آخر، حذّر وزير الدفاع الكوري الجنوبي جيونغ كيونغ - دو امس، من أن بلاده «سترد بقوة دون تردد» إذا قامت كوريا الشمالية بـ «استفزازات عسكرية» وسط تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن جيونغ القول: «جيشنا يتعامل مع الوضع الحالي بجدية تامة وسنحافظ على الاستعداد بينما ندير الوضع بطريقة مستقرة لمنع التصعيد إلى أزمة عسكرية».
وشدد خلال مأدبة غداء مع سفراء 22 دولة شاركت في الحرب الكورية التي دارت رحاها بين عامي 1950 و1953 أنه «إذا قامت كوريا الشمالية باستفزازات عسكرية فسوف نرد بقوة دون تردد».
ودعا وزير الدفاع الكوري الجنوبي المجتمع الدولي إلى استمرار دعم بلاده في جهودها من أجل «السلام والازدهار» في شبه الجزيرة.
هذا، ودحض المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي بعض التقارير الإعلامية التي أفادت بأن كوريا الشمالية أبلغت المكتب الرئاسي مسبقا بشأن عملية تفجير مكتب الاتصال المشترك في مدينة كيسونغ الحدودية في الشمال قبل تنفيذها.. قائلا «إن ذلك غير صحيح إطلاقا».
وقال المستشار الرئاسي للتواصل الشعبي يون دون-هان، في موجز صحافي - «بعدما ألمحت كيم يو-جونغ الشقيقة الصغرى للزعيم الكوري الشمالي والنائبة الأولى لرئيس اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم بإزالة مكتب الاتصال، تم رصد مبنى مكتب الاتصال باستخدام أجهزة الاستكشاف العسكرية ومن خلالها تم الحصول على مشهد تفجير المبنى، وفقا لـ «يونهاب».
وحول سؤال عما إذا كان الشمال قد أبلغ وزارة معنية متجاوزا المكتب الرئاسي، صرح مسؤول في المكتب الرئاسي بأنه «بحسب علمه لم تتلق أية وزارة معنية إبلاغا مسبقا من الشمال حول عملية التفجير».
وفي السياق، رصدت كوريا الجنوبية إعادة نشر جنود الحراسة التابعة لجارتها الشمالية إلى نقاط المراقبة التي ظلت خالية في المنطقة المنزعة السلاح.
وأفادت مصادر حكومية في سيئول وفقا لـ «يونهاب» بأن بيونغ يانغ نشرت جنودها إلى نقاط المراقبة الواقعة في الجانب الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح أمس الاول، بعد أن ظلت هذه النقاط خالية بموجب الاتفاقية العسكرية الموقعة بين الكوريتين.