ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشر أمس أن الرجال والفتية ذوي البشرة السمراء والعرب في فرنسا يواجهون عمليات تفتيش تمييزية ومسيئة من جانب الشرطة.
وقالت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إنها وثقت «عمليات توقيف متكررة لا أساس لها من جانب الشرطة تستهدف الأقليات، بمن في ذلك أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات»، والتي غالبا ما تنطوي على عمليات تفتيش «اجتياحية ومذلة».
ويأتي التقرير وسط جدل في فرنسا حول ما يوصف بأنه عنف وتمييز من جانب الشرطة ضد الأقليات.
شهد إغلاق البلاد الأخير بسبب وباء كورونا لمدة 55 يوما العديد من الحوادث البارزة لما يوصف بأنه انتهاكات من جانب الشرطة في المناطق الحضرية متعددة الأعراق الفقيرة في البلاد.
وفي صدى لحركة «حياة السود مهمة» الأميركية، شهدت باريس أيضا احتجاجين كبيرين دعت إليهما آسا تراوري، وهي شقيقة شاب من ذوي البشرة السمراء توفي في الحجز في عام 2016 في ظروف متنازع عليها. لكن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانر نفى الأسبوع الماضي أن تكون الشرطة عنصرية من الناحية المؤسسية، لكنه وعد بإصلاحات محدودة بما في ذلك حظر استخدام أساليب الخنق مع المشتبه بهم.
ونقلت منظمة هيومن رايتس ووتش عن أحد الأطفال (12 عاما) قوله إنه تم إيقاف فصله بالكامل وفحصه خارج مدرستهم في إحدى ضواحي باريس أثناء مغادرتهم في رحلة ميدانية إلى متحف اللوفر. وقال مراهقون آخرون إن الشرطة أوقفتهم مرارا وشعروا أن ذلك على أساس عرقهم أو لون بشرتهم.
وأبلغ شباب عن عمليات تفتيش ذاتي اقتحامية «يلامس فيها الضباط كل جزء من أجسامهم، بما في ذلك الأرداف والأعضاء التناسلية». وفي السياق، قال المدعي العام في مدينة ديجون في فرنسا، إريك ماتيس، إنه تم احتجاز ستة أشخاص للاستجواب أمس فيما يتعلق بعدة أيام من العنف واستعراض القوة من جانب مجموعتين متنافستين من الأشخاص في المدينة.
وقال ماتيس إن عمليات البحث جرت أيضا في عدة مدن.
وأرسلت الشرطة تعزيزات إلى ديجون في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد الاشتباكات التي قالت إنها نشأت عن نزاع بين أفراد من مجموعتين إحداهما شيشانية والأخرى من سكان محللين من أصول شمال أفريقيا.