- أنكر نفسي عن الناس حفاظاً على خصوصيتي
- «كورونا» كانت سبباً في إيقاف فيلمي الخليجي
- «تيك توك» كان متنفسي الوحيد وقت الحجر
- وجودي مع زوجي وابنتي نعمة حتى لو كنا محبوسين في علبة!
- أنا أول سيدة قدمت «ستاند أب كوميدي» والكثيرون قلدوني
- تعاطفت مع نبيلة عبيد ومحيي إسماعيل وعتابهما لي دون زعل
حاورها: ياسر العيلة
تتمتع الإعلامية والمطربة أروى بخفة ظل غير عادية منحتها تأشيرة دخول الى قلوب المشاهدين من خلال تقديمها للعديد من البرامج والأغنيات الناجحة، وبالتأكيد ان عفويتها وتصرفها على طبيعتها بعيدا عن التكلف والشعور هو الذي جعلها قريبة من الناس.
أروى لفتت الأنظار اليها بقوة من خلال مشاركتها في تقديم برنامج «رامز مجنون رسمي» الذي تم عرضه خلال شهر رمضان الماضي.
«الأنباء» حاورتها هاتفيا، وحدثتنا عن تجربتها مع رامز جلال، وكواليس الحلقات، وعن عشقها لبرنامج «تيك توك»، ومشاريعها الجديدة، وحياتها الخاصة، وأمور أخرى كثيرة من خلال الحوار التالي:
نبارك لك على نجاحك في تقديم برنامج «رامز مجنون رسمي» رغم ان هذه المرة الاولى التي تشاركين فيها شخصا آخر تقديم برنامج، كلمينا عن هذه التجربة.
٭ سبب موافقتي على المشاركة في «رامز مجنون رسمي»، وهي المرة الأولى التي اشارك احدا تقديم برنامج، ولكن لأن الموضوع عجبني، خاصة انه معروف عني ان كل برامجي غير رمضانية، فوجدت هذه فرصة لطيفة أن اتواجد مع الجمهور في الشهر الفضيل ببرنامج من أهم البرامج الناجحة على مستوى الوطن العربي، وكنت حابه اشوف هذه التجربة، وبصراحة استمتعت جدا بها وأثبت ان اختياري كان صحيحا بدليل نجاحي مع رامز بشكل ملحوظ جدا.
مَن من ضيوف البرنامج الذين شعرت بتعاطف معهم والخوف عليهم من مقالب رامز؟
٭ بالنسبة لي اكثر ضيف «صعب عليّ» وكنا جميعا متخوفين جدا هما اثنين تحديدا، الفنان محيي إسماعيل والفنانة نبيلة عبيد، كنا بنفكر أنا ورمز كيف نحافظ على صحتهما الجسدية ولا نرهقهما، وكلنا كنا مرتبكين من ذلك.
هل حدث عتاب منهما لك عقب انتهائهما من تصوير الحلقتين؟
٭ لم يحدث عتب او زعل منهما تجاهي، وكان كلامهما لي «كده يا اروى احنا وافقنا على البرنامج من اجلك لتعملي فينا ذلك»، يعني باختصار كان عتابا لطيفا منهما.
تضايقت من سخرية رامز من ملابسك والاكسسوارات التي ظهرت بها في بعض الحلقات؟
٭ هناك اشياء ربما لا يعلم احد عنها، انه كان يتم في بعض الاوقات تسريب الصوت لي وكنت اسمع تعليقات رامز عني، وكنت اضحك، ولم يكن عندي أي مانع من هذه التعليقات ولم اعتبرها سخرية، وانما اعتبرتها دعابة لطيفة وضحكت عليها أنا وزوجي أثناء مشاهدتنا للحلقات، فقد كانت تعليقات لذيذة، وأنا عندي اخوان كبار من عمر رامز وكنت اضحك على تعليقاتهم المشابهة التي دائما يقولونها لي في البيت، مثلا عندما يشاهدونني ارتدي فستانا منقوشا عليه ازهار تجدهم تلقائيا يقولون لي «ما كل هذه الزهور؟ كيف تسقيها بالماء؟» وهكذا، فالموضوع دعابات اعتدنا عليها جميعا.
تملكين حسا كوميديا، فهل ستستغلين ذلك في اعمال جديدة او في مجال التمثيل على سبيل المثال؟
٭ بالنسبة للكوميديا فهي بداخلي بالفطرة، أنا قدمت برنامجين، الأول «خليها علينا» لمدة سنة على محطة «ام بي سي»، والثاني برنامج «الليلة دى» على قناة «سي بي سي» المصرية، وكنت أول سيدة تقدم «استاند أب كوميدي» في العالم العربي بشكل عام والخليج بشكل خاص، وكان فيه تقليد وضحك ونكت ولعب، وعقب ذلك كثيرون قلدوني، حتى برنامجي الاخير «تحت السيطرة» غلب عليه الحس الكوميدى، ربما يعود ذلك لأنني ابنة الحضارة المصرية، وحضارة الجزيرة العربية، وبالتالي افهم خفة الدم المصرية والخليجية، ولذلك لا أقف عند أي «افيه»، وهناك اعلاميون يفتقدون للحس الكوميدى في حالة استضافتهم لنجم مصري ولا يستطيعون مجاراته، لكن أنا والحمد لله أجيد التعامل في مثل هذه المواقف، وقدمت ذلك في برامجي لأن هذه طبيعتي، وبالرغم ان «تحت السيطرة» كان جادا جدا الا انه لم يخل من لمحات كوميدية، وبالنسبة لموضوع التمثيل فقد كنت اجهز لفيلم خليجي لكنه توقف بسبب «كورونا»، وسيكون مفاجأة للناس، وبشكل عام أرغب في خوض تجربة الدراما الخليجية الفترة المقبلة، ومن يعلم ربما اكون في الدراما المصرية ايضا، لكني حتى الآن لم أجد نفسي في دور يناسبني في اي عمل مصري.
ما سر حبك لبرنامج «تيك توك» وتقديمك أشياء طريفة؟ وهل تعتبرينه متنفسا لتفجري طاقاتك الكوميدية من خلاله؟
٭ بالنسبة لـ «التيك توك» فأنت جئت على الوجع، فهو بالنسبة لي من اهم برامج «السوشيال ميديا»، وأنا كنت من اوائل الفنانات اللاتي دخلن عليه وقدمن فيديوهات، وهذا تحد، وحتى بالخليج كنت أول واحدة تقدم على ذلك، وبالنسبة لي «التيك توك» متنفس لأنني أحب التقليد، وعمل «كراكترات» من خلال «الفويس»، فقد سهل علي الامور، حيث كنت اقوم بتركيب «الكاركتر» على الصوت، والموضوع حلو جدا وجاءني في وقت كنت معزولة في بدبي ولم استطع العودة إلى لبنان، وكنت أعيش بمفردي، فكان «التيك توك» المتنفس الوحيد لي بسبب الفراغ وعدم وجود أي شيء آخر افعله، ففي العادي قبل ازمة «كورونا» كنت انشر فعاليات أعمالي التي اصورها، أما الآن فكلنا نجلس في البيت ولا نفعل شيئا سوى الطبخ، ولم أرغب بأن اتحول إلى الشيف اروى وأصور كل شوية طبخة، فوجدت نفسي في برنامج «التيك توك» وسأستمر فيه.
آخر أغنية سمعتها لك كانت «صفقة»، كيف تستطيعين عمل توازن بين تقديمك للبرامج وكونك مطربة؟
٭ سبحان الله الموضوع مقسم نفسه بنفسه، فبمجرد أن أنتهي من برنامج أجد أغنية «سينغل» حلوة تظهر لي فأقوم بتسجيلها وطرحها، واحيانا اختار اغنية وقت البرنامج وانتظر الانتهاء منه وأقدمها، وربما تكون الأغنية قبل البرنامج والعكس صحيح وهذا شيء طبيعي ومعروف عالميا، أنا عموما آخذ الموضوع بشكل جاد جدا لأنني أحب الإعلام والشاشة، واشعر بحب الناس لي كمقدمة برامج، لذلك اشتغل على نفسي جيدا واطور مهاراتي واهتم بشكلي امام الكاميرا، واقرأ في كل المجالات لانني التقي مع الكثير من السياسيين والأدباء، وربما ذلك يكون سبب استمراريتي كمذيعة حتى الآن، والغناء أحبه كثيرا ولا اغني إلا الأشياء التي أحسها، وقدمت من قبل حفلات في موسم الرياض الاخير، وإن شاء الله تكون عندي حفلات مقبلة، وأتمنى أن يكمل التمثيل مسيرتي مع الغناء وتقديم البرامج.
شاهدنا لك فيديو مؤثر بالحجر المنزلي بسبب بعدك عن زوجك وابنتك، كيف كان شكل حياتك خلال هذة الفترة الصعبة؟
٭ الحظر بسبب «كورونا» ربما هو نعمة من رب العالمين لا يدركها بعض الناقمين من الجلوس في البيت، فبالرغم من انهم مجتمعون كعائلة واحدة، كنت اسمع بعض النساء يقولن «أنا زهقت لأن زوجي واولادي في وجهي 24 ساعة»، وبالنسبة لي إحساسي عكس ذلك تماما لأنني كنت أعيش بمفردي فترة الحجر فكان شيئا صعبا و«دمه تقيل على قلبي»، كنت اشعر بأن زوجي وابنتي يحتاجان لي، وللأسف لم أستطع فعل شيء، كذلك اكثر إحساس آلمني كامرأة وزوجة عندما عدت اليهما فقد أدركت قيمة أن اكون مع زوجي وابنتي حتى لو كنا «محبوسين في علبة»، فهي حياة جميلة والحمد لله، وربنا يديمها، وربما تكون هذه الفترة الصعبة رسالة لناس كثيرة لم تقدر النعمة وهم مع بعضهم البعض، ولكن اذا ابتعدوا لكانوا قدروا قيمتها.
ما أغرب عادة عندك بكل صراحة؟
٭ أغرب عادة «فيني» والتي احس أنها عادة لطيفة هي أنني أرغب أن أعيش في أوقات كثيرة على طبيعتي من خلال خروجي بشكل مختلف عن الشكل الذي اظهر به في التلفزيون، بمعنى ان اخرج من بيتي بدون مكياج اثناء التسوق او ذهابي إلى عيادة الطبيب على سبيل المثال، والتقي بالناس في الاماكن العامة فيسألوني «أنت اروى المذيعة؟» فأنكر نفسي وأقول لهم «لست اروى»، والغريبة أنهم يعرفونني حتى وانا ارتدي «الكمامة»، وبالرغم من أنني لا أحب فعل ذلك ولكن اعتبرها طريقة للحفاظ على خصوصيتي، والمضحك أن الكثير منهم يعتذرون لي ويقولون «أنك تشبهي اروى بشكل كبير».
أخيرا.. ما أغرب عادة لاحظتيها في نجوم برامجك خلال استضافتك لهم؟
٭ كل نجم او نجمة منهم يؤكدون لي أنه ليس لديهم أي مشكلة في أن يتحدثوا عن اي شخص ما، ولكن تحت الهواء في الفاصل يتراجعون ويطلبون الا أسألهم عن «فلان أو فلانة»، ولو كان البرنامج تسجيلي يطلبون بعد انتهاء الحلقة حذف بعض الاسئلة من الحوار، وأحيانا يتشاجرون معي لأني سألت هذا السؤال الذي من البداية أبدوا الموافقة عليه.