- درامتنا تطورت و«برافو» لكل من استطاع اللحاق برمضان قبل المنع
- أنا ممثل ولابد أن أتلوَّن في الأداء.. و«إرضاء الناس غاية لا تدرك»
- ردود الأفعال تجاه «كسرة ظهر» و«مانيكان» كانت إيجابية ومشجعة
عبدالحميد الخطيب
لم ينكر الكاتب والممثل الشاب أحمد العوضي التأثير السلبي الذي تسبب فيه فيروس «كورونا» عليه وعلى الوسط الفني وكل مناحي الحياة، لكنه اكد في الوقت نفسه ان هناك نواحي إيجابية أيضا لهذه الأزمة، منها بصفة شخصية انه أخذ «بريك إجباري»، حيث توقف نهائيا طوال فترة الحظر الشامل عن الكتابة أو التفكير في أي أمور خاصة بعمله كممثل، وقال: منذ دخولي الى مجال الفن وأنا في حالة عمل مستمر ما بين كتابة النصوص والتمثيل والاجتماعات والتجهيزات لشغلي، لذا وجدت ان هذه فرصة لكي استريح قليلا وأعيد حساباتي.
وأضاف العوضي في تصريح لـ «الأنباء»: الآن وبعدما بدأت الحياة تعود تدريجيا الى طبيعتها، استعد لعدد من المشاريع الفنية القادمة، مستدركا: الجمهور سيكون متعطشا لمشاهدة مسرحيات جديدة، لاسيما ان «كورونا» ضرب أربعة مواسم مسرحية (فبراير، عيد الفطر، عيد الأضحى، الصيف)، لافتا الى انه قبل انتشار الوباء كان لديه عملان مسرحيان لعيد الفطر الماضي، واحد مع النجم حسن البلام، والآخر مع شركة «أوريون آرت» وتم تأجيلهما الى وقت لاحق.
وأردف: «أكثر شي حز بخاطري بسبب كورونا» هو أنني عندما كنت اسمع الموسيقى المشهورة المرتبطة بشهر رمضان المبارك كنت أتذكر وقت البروفات المسرحية التي كنا نجريها كل عام، حتى أيام العيد لم اكن اصدق أنني «محبوس» في المنزل، لدرجة أني كنت «اسولف» مع أصدقائي من الفنانين وأسألهم «معقولة لا توجد عندنا عروض؟!»، داعيا المولى عز وجل أن تزول هذه الغمة قريبا، وان يحفظ الكويت وأهلها والمقيمين على ارضها الطبية من كل مكروه وسوء.
وفي سياق آخر، تحدث العوضي عن مشاركته في مسلسل «كسرة ظهر» بدور رومانسي، وتعليق البعض عن ان أدوار الشر تليق به اكثر، قائلا: «أنا ممثل ولابد أن اتلون في الأداء، وقد ألبس ملابس تعجب البعض وآخرون لا تعجبهم، فإرضاء الناس غاية لا تدرك»، مشددا على انه يستفيد دائما من أي انتقاد يوجه اليه ويسعى جاهدا الى أن يصحح اخطاءه، مكملا: بالإضافة الى أن هذه السنة هي الثالثة لي في الدراما، واحتاج الى تجارب اكثر حتى اصقل قدراتي و«اصطاد» طريقي الذي سأسير فيه، مكملا: بدايات أي فنان تكون مختلفة عن مستواه فيما بعد، وأنا راض عما وصلت اليه، واطمح الى المزيد، وهذا يجعلني احرص على الدراسة وتثقيف نفسي بصفة مستمرة، مؤكدا على أن ردود الافعال تجاه مشاركته في مسلسلي «كسرة ظهر» و«مانيكان»، اللذين عرضا رمضان الماضي، كانت إيجابية ومشجعة بالنسبة له.
وتطرق الكاتب والممثل الشاب الى مستوى الاعمال الدرامية هذا العام، قائلا: رغم الأزمة الصحية التي نمر بها، لكن درامتنا تطورت، و«برافو» لكل من استطاع اللحاق بالمنافسة الرمضانية وانجز التصوير مبكرا قبل منع التجمعات بسبب «كورونا»، مضيفا: شهدت مسلسلات هذه السنة جرأة في الطرح، مثل «مانيكان» والذي قدم فكرة عمل الشباب الكويتي في مقهى وعمل الفتيات في مشغل للخياطة، وأيضا قضية «الطرارة» التي سلطنا عليها الضوء في «كسرة ظهر»، وناقش مسلسل «أم هارون» قضية لم نكن نتوقعها في الدراما الخليجية، وكذلك قدم مسلسل «محمد علي رود» رؤية جميلة وقضية بطرح متميز، وتناول مسلسل «جنة هلي» جوانب عائلية بامتياز بأسلوب مختلف بعيدا عن «الطراقات» والأطر التقليدية.
وختم الكاتب العوضي تصريحه لـ «الأنباء» بالتنويه الى جديده من أعمال، قائلا: توجد لدي فكرة مشروع مسرحي عائلي مع الفنان بدر الشعيبي، سأعلن عن تفاصيله بعد اكتماله، وانتهيت من خطوة في الكتابة الدرامية سترى النور قريبا، وهي لمسلسل مكون من 10 حلقات مليء بالإثارة والتشويق.
جدير بالذكر مسلسل «كسرة ظهر» من تأليف الكاتب عبدالله السعد وإخراج أحمد المقلة، وشارك أحمد العوضي في بطولته مع كل من: عبدالله السدحان وهنادي الكندري ومحمد العجيمي وأحمد العونان وأميرة محمد ومحمد الحداد وشيلاء سبت وعلي الحسيني وغيرهم، وتدور أحداث العمل في إطار درامي اجتماعي حول أب ناجح في حياته وعمله، ويستطيع أن يتحدى كل العثرات في طريقه، ولكن يقع في اختبار صعب بين عاطفة الأبوة والشموخ، عندما يضحي بكبريائه لينقذ ابنه من السجن ويوافق أن يعيش مذلولا يجوب الشوارع متسولا. أما مسلسل «مانيكان» فمن تأليف مريم نصير وإخراج هيا عبدالسلام، ومن بطولة العوضي ونخبة من النجوم، منهم: أسمهان توفيق، هبة الدري، هيا عبدالسلام، فؤاد علي، محمد العلوي، ميثم بدر، فهد باسم، على الحسيني، زينب غازي، روان العلي، وآخرون، وتناول العمل قصة ثلاثة أجيال نسائية من عائلة واحدة مشهور بسوء الحظ مع الرجال، ومع افتتاح كافيه يعمل به مجموعة من الرجال، تبدأ المشاحنات والمصادمات تقع بين هؤلاء النساء والرجال العاملين بالكافيه.