حذرت السلطات الصحية الأميركية من تسجيل زيادة مقلقة في الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيدـ19) في مناطق عديدة من الولايات المتحدة، فيما تخطت حصيلة الوفيات جراء الوباء في العالم 477 ألف وفاة، من أصل 9.263.835 إصابة، بحسب تعداد لوكالة «فرانس برس» امس، وتشير هذه الاحصائيات إلى أن الجائحة التي تعم العالم لاتزال على أشدها، بعد ستة اشهر على ظهور الفيروس في الصين أواخر ديسمبر.
وقال خبير علم الأوبئة في البيت الأبيض الطبيب أنطوني فاوتشي أمام لجنة في مجلس النواب إن «الاسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين» لمواجهة هذا الارتفاع «المقلق» في الإصابات.
وخلافا لما ألمح إليه الرئيس دونالد ترامب، إذ نسب الارتفاع في الحالات إلى زيادة وتيرة الفحوص لكشف الإصابات، شدد فاوتشي على أن ارتفاع الحصيلة ناجم عن «انتقال العدوى» بين الناس.
وقال «هذا أمر يقلقني فعلا» في وقت رصدت 32 ألف إصابة أمس.
وتسجل الولايات المتحدة أعلى حصيلة وفيات جراء وباء «كوفيدـ19» في العالم مع 121.176 وفاة، بينها 800 وفاة أمس فقط، بحسب ارقام جامعة جونز هوبكنز التي تعتبر مرجعا.
وفي ولاية تكساس التي باشرت رفع تدابير الحجر المنزلي منذ مطلع مايو، سجلت خمسة آلاف إصابة جديدة في يوم واحد، وهو أعلى عدد منذ بدء انتشار الوباء، ما دفع الحاكم الجمهوري غريغ أبوت إلى دعوة السكان للزوم منازلهم.
أوروبيا، حض العاملون في المجال الصحي في بريطانيا امس، السياسيين إلى تحضير المملكة المتحدة لـ «خطر فعلي» بحصول موجة ثانية من وباء «كوفيدـ19» عند أبواب مرحلة أساسية من رفع الحجر.
ونشر ممثلو الأوساط الطبية رسالة مفتوحة في مجلة «بريتيش ميديكال جورنال» المتخصصة، وكتب موقعو الرسالة «رغم أنه من الصعب التكهن بالشكل الذي ستتخذه الجائحة في المملكة المتحدة، إلا أن الأدلة المتوافرة تكشف تزايد احتمال ظهور بؤر محلية، وأن هناك خطرا فعليا بحصول موجة ثانية».
وتابعت الرسالة «ينبغي الآن عدم الاكتفاء بمعالجة العواقب المهمة لأول مرحلة من الوباء، بل التثبت أيضا من أن البلد مهيأ بالشكل المناسب لاحتواء مرحلة ثانية».
الحال نفسه في ايطاليا حيث تخشى السلطات الطبية احتمال حصول موجة ثانية من الإصابات بسبب تراخي الناس بصورة عامة في اتخاذ الاحتياطات الضرورية، كما تراجعت كاتالونيا الإسبانية عن قرار السماح بإعادة فتح المراقص.
اما في ايران، فقد دعا نائب وزير الصحة علي رضا رئيسي الإيرانيين إلى وضع كمامات بعد أن سجلت البلاد أعلى عدد يومي من الوفيات بالفيروس منذ مطلع أبريل.
وأعلن رئيسي في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني «وضع الكمامات يجب أن يكون إلزاميا»، وأضاف «إذا وضعنا الكمامات خصوصا في الأماكن المغلقة وخلال التجمعات يمكننا أن نخفض فعليا تفشي الفيروس».
بدورها، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري عن 133 حالة وفاة جديدة بالفيروس أمس، كما اعلن العراق عن 2200 إصابة جديدة في أعلى زيادة يومية اضافة الى 79 حالة وفاة.
ومن الصين مركز انتشار الوباء، أعلنت اللجنة الوطنية للصحة امس تسجيل 12 حالة إصابة جديدة بينها 9 حالات محلية و3 حالات وافدة من الخارج، ما رفع إجمالي المصابين إلى 83 ألفا و430 حالة وظل عدد الوفيات دون تغيير عند 4634 شخصا.
وذكرت اللجنة، في تقريرها اليومي، أن حالات الإصابة المحلية جاءت بواقع 7 حالات في بكين و2 في مقاطعة خوبي المجاورة لها، فيما تم الإبلاغ عن 4 حالات جديدة مشتبه فيها في بكين.
ورغم أن سلطات بكين اعلنت «السيطرة بشكل أساسي» على حالات العدوى التي تم تسجيلها حديثا في بكين، والمرتبطة بسوق «شينفادي» أكبر سوق جملة للخضراوات والفاكهة واللحوم والأسماك، والذي تحول في الايام الاخيرة الى بؤرة للوباء، إلا أن المتحدث باسم حكومة بلدية بكين «شيوي خه جيان» قال ان العاصمة مازالت تواجه «وضعا معقدا فيما يتعلق بالمرض» مع اكتشاف حالات عدوى جماعية بين الأسر وأماكن العمل وحالات عدوى مجتمعية متفرقة.