اتهمت بريطانيا روسيا أمس، بالقرصنة سعيا للتدخل في الانتخابات العامة عام 2019 بعد أن حصلت بشكل غير قانوني على وثائق حساسة تتعلق باتفاق مزمع للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة وتسريب هذه الوثائق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال وزير الخارجية دومينيك راب «أصبح في حكم المؤكد تقريبا أن عناصر روسية سعت للتدخل في الانتخابات العامة لعام 2019 من خلال استخدام الإنترنت في تضخيم مغزى وثائق حكومية تم الحصول عليها بشكل غير مشروع وتسريبها».
وأضاف راب «تم الحصول بشكل غير قانوني على وثائق حكومية حساسة تتعلق باتفاق للتجارة الحرة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، قبل الانتخابات العامة لعام 2019 ونشرها على الإنترنت عبر منصة وسائل التواصل الاجتماعي ريديت».
وأوضح راب أن تحقيقا للحكومة البريطانية خلص إلى أنه عندما لم تلق هذه الوثائق شعبية تذكر بذلت مزيد من المحاولات للترويج بشكل غير قانوني لمواد تم الحصول عليها عبر الإنترنت قبل الانتخابات. وقال راب «بينما لا يوجد دليل على حملة روسية واسعة استهدفت الانتخابات العامة، فإن أي محاولة للتدخل في عملياتنا الديموقراطية أمر غير مقبول بالمرة».
وقال «الحكومة تحتفظ بحق الرد بإجراءات مناسبة في المستقبل».
كما اتهمت وكالة الأمن الإلكتروني البريطانية بدورها، مجموعة من القراصنة الإلكترونيين «الهاكرز» قالت إنه من «شبه المؤكد» أنهم يعملون لحساب أجهزة الاستخبارات الروسية بمحاولة سرقة معلومات تتعلق بتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد».
وأفاد «المركز القومي للأمن الإلكتروني» في بريطانيا بأن المجموعة استهدفت أبحاثا تتعلق بلقاحات كوفيد-19 في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا ومنظمات أخرى لتطويرها، مشيرا إلى أن السلطات الأميركية والكندية أكدت صحة المعلومات.
من جهتها، نفت موسكو اتهامات لندن بشأن التدخل في الانتخابات التشريعية البريطانية ومحاولة سرقة أبحاث حول لقاح «كورونا المستجد»، واصفة إياها بـ «الهراء».
وأفاد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالة تاس الروسية امس بأنه «ليست لدينا معلومات عمن يمكن أن يكون اخترق شركات الأدوية ومراكز الأبحاث في بريطانيا» مضيفا: «روسيا لا علاقة لها بهذه المحاولات. نحن لا نقبل مثل هذه الاتهامات ولا المزاعم الأخيرة الواهية حول التدخل في انتخابات 2019».
بدوره، قال ليونيد سلوتسكي عضو مجلس النواب الروسي (الدوما) ان «القيادة البريطانية ترتكب مجددا نفس الأخطاء المعادية لروسيا، ولا تزيد من تقويض العلاقات مع موسكو فحسب بل وسلطتها نفسها أيضا».
ووصف سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الدولية في المجلس، هذه الاتهامات بأنها «المزيد من الهراء».