يستمر تفشي الوباء الذي يسببه فيروس كورنا المستجد (كوفيدـ19) مع تسجيل أرقام قياسية يومية، حيث تجاوز عدد الاصابات 15 مليونا ونحو 770 الفا منها أكثر من 640 ألف حالة وفاة، فيما يعزز النزعة نحو العودة إلى القيود أو فرض أخرى جديدة في أرجاء العالم.
وسجل رسميا أكثر من 5 ملايين إصابة منذ الأول من يوليو، ما يناهز ثلث الإصابات المسجلة منذ بداية تفشي الوباء نهاية ديسمبر، في أزمة قلصت ثقة المواطنين حول العالم في حكوماتهم لجهة تعاملها مع تفشي الجائحة، وفق دراسة دولية نشرتها شركة «كيكست ـ سي ان سي» أمس.
ففي المملكة المتحدة، عبر 35% فقط ممن شملهم الاستطلاع عن تأييدهم لعمل الحكومة، أي بتراجع 3 نقاط عن يونيو. كما انخفضت نسبة تأييد السلطات العامة في الولايات المتحدة مع 44% أعربوا عن عدم رضاهم (مقابل 40% في منتصف يونيو)، أو في اليابان حيث يعتقد أكثر 51% أن السلطات تدير الأزمة بشكل سيئ.
لكن في فرنسا، تقدمت نسبة الراضين عن عمل الحكومة (+6 نقاط)، وإن ظلوا غير راضين بشكل عام بنسبة 41%.
في الأثناء، تعود تدابير الوقاية الصحية لمواجهة أزمة الوباء لتفرض نفسها، وصار من ضمنها فحص المسافرين في أوروبا، وفرض قيود على الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة، كما إلزامية وضع الكمامة الواقية.
وفي الولايات المتحدة، البلد الذي سجل فيه أكبر عدد من الوفيات بفيروس كورونا المستجد تجاوز 146 ألفا، أحصي أمس أكثر من 70 ألف إصابة و1157 وفاة، حسب جامعة جونز هوبكنز المرجعية.
وفي أوروبا، أدى الوباء إلى وفاة 207 آلاف و599 شخصا، وتجاوز عدد الإصابات 3 ملايين إصابة، حسب تعداد لوكالة «فرانس برس».
وقالت متحدثة باسم الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية لـ «فرانس برس» ان «ارتفاع عدد الإصابات بـ «كوفيدـ 19» مجددا في بعض الدول بعد تخفيف إجراءات التباعد يشكل بالتأكيد مصدر قلق». وعززت دول أوروبية عدة إجراءات مراقبة المسافرين.
ففي فرنسا، حيث يشهد تفشي الفيروس «ارتفاعا واضحا» حسب السلطات الصحية، فرض على المسافرين القادمين من 16 بلدا، بينها الولايات المتحدة والجزائر، الخضوع لفحوص.
وفي بريطانيا، دخل قرار فرض وضع الكمامات في المحلات التجارية والسوبر ماركت حيز التنفيذ بينما فتحت المسابح وصالات الرياضة أبوابها أمس.
وقالت ألمانيا انها تفكر بالزام العائدين من قضاء عطلاتهم في بلدان عالية الخطورة بالخضوع للفحص.
وفي آسيا، أعلنت كوريا الجنوبية أمس إصابة 113 شخصا بينهم 86 قدموا من الخارج، في أعلى حصيلة منذ نحو أربعة أشهر.
وفي فيتنام التي كانت تتباهى بنجاحها في مكافحة الفيروس مع «صفر وفيات»، أعلنت السلطات أمس تسجيل أول إصابة منقولة محليا خلال ما يقرب من مئة يوم.
وفي اميركا اللاتينية، تتابع إعلانات إلغاء احتفالات ونشاطات رياضية، وقررت ساو باولو إرجاء مهرجانها السنوي.
والوضع مأساوي في البيرو، خصوصا حيث يعمل النظام الصحي في ثاني مدن البلاد أريكويبا بأقصى طاقته، وينام مصابون في خيام أمام المستشفيات أو في سياراتهم، على أمل الحصول على أسرَّة في المراكز الطبية.
وقالت راكيل باريرا وهي سلفادورية في الثامنة والعشرين من العمر توفي والداها وإخوتها الثلاثة بـ «كوفيدـ 19» خلال أقل من شهرين ان «العالم موبوء».
ويواصل الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف جاير بولسونارو التقليل من خطورة هذه «الإنفلونزا»، مشككا في فعالية إجراءات العزل التي تؤثر سلبا على الوظائف.
وأعلن بولسونارو أمس ان نتيجة فحص فيروس كورونا الرابع الذي أجري له جاءت سلبية وذلك بعد أسابيع من بقائه رهن العزل الصحي في مقر إقامته إثر إصابته بالفيروس.