بيروت - يوسف دياب
بانتظار انتهاء الخبراء الفرنسيين والأميركيين والبريطانيين من المسح الميداني لموقع انفجار مرفأ بيروت، وتحديد أسباب هذا الانفجار وخلفياته ونوعية المواد المتفجرة، وما إذا كان ناجما عن خطأ بشري أو استهداف أمني مدبر، عقد المحقق العدلي القاضي فادي صوان اجتماعا مع فريق الـ (أف. بي. آي)، وجرى تقييم للمرحلة التي بلغتها الأعمال الفنية في المرفأ والوقت الذي يحتاجه الخبراء للانتهاء من أعمالهم.
وفي هذا الإطار، استجوب القاضي صوان أمس، المدير العام السابق للجمارك اللبنانية شفيق مرعي بحضور وكيله المحامي جورج روفايل، وأصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه، كما استجوب موظفين آخرين وأصدر مذكرتين بتوقيفهما، ليرتفع عدد الموقوفين قضائيا في كارثة المرفأ إلى تسعة أشخاص أبرزهم مرعي ومدير عام الجمارك الحالي بدري ضاهر ومدير مرفأ بيروت المهندس حسن قريطم بالإضافة إلى مهندسين وموظفين كبار في موقع المسؤولية.
وفيما ينتظر القضاء اللبناني إذنا من السلطات القبرصية، يسمح بإيفاد وفد أمني إلى لارنكا لاستجواب قبطان الباخرة «روسوس» التي نقلت شحنة «نترات الأمنيوم» إلى بيروت، كشف مصدر قضائي لـ «الأنباء» أن المحقق العدلي «وضع يده على الوثيقة التي تبين أسباب رسو الباخرة المذكورة في مرفأ بيروت في 21 نوفمبر 2013، (كشفت بعض خيوطها «الأنباء» أول من أمس) والتي كان هدفها نقل شاحنات وآليات للمسح الجيولوجي إلى ميناء العقبة في الأردن، كانت وزارة الطاقة اللبنانية استقدمتها بطلب من وزير الطاقة آنذاك جبران باسيل، لصالح شركة «سبكتروم» الروسية، لإجراء دراسة عن وجود حقول للنفط والغاز في منطقة البترون (شمال لبنان)».
ويغادر اليوم وفد من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إلى تركيا، لاستجواب العميل «السمسار» الذي توسط مع قبطان الباخرة «روسوس» للمجيء إلى مرفأ بيروت، ونقل المعدات والآليات المذكورة بناء على طلب وزارة الطاقة.
وفي سياق، استكمال المسح الميداني، كشف الجيش اللبناني عن ضبط مستوعبات جديدة في المرفأ تحتوي على مواد كيميائية خطيرة.