بيروت - اتحاد درويش
أعداد الإصابات بفيروس كورونا فاقت كل التوقعات وباتت تقترب من عتبة الـ 1500 إصابة يوميا، وتحذر أوساط طبية من تفاقم الأوضاع ودخول لبنان في مرحلة التفشي المجتمعي والخروج عن السيطرة على هذه الجائحة التي تتمدد في مختلف المناطق والبلدات حاصدة المزيد من الإصابات والوفيات، ما ينذر بما هو أسوأ إن لم يتمكن القطاع الاستشفائي الذي رفع الصوت محذرا من عدم قدرته على استيعاب الحالات المصابة.
وسط هذا التدهور الحاصل على صعيد تطور الوباء، اتخذت وزارة الداخلية قرارا يقضي بعزل 111 بلدة وإغلاقها بشكل كامل ابتداء من اليوم ولمدة أسبوع، وأثار القرار حالة من الامتعاض في البلدات المعنية، لاسيما أن القرار لم يتبلغه المعنيون في عدد من البلدات التي شملها قرار العزل ولم يتم التنسيق معهم، فضلا عن أنه أدرج بلدات على قائمة الإقفال التام على الرغم من أن الحالات المصابة لا تتعدى الإصابة الواحدة أو الاثنتين في عدد منها، وعليه اصدر المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات محمد فهمي بيانا لفت فيه الى ما تتناقله وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من تصريحات ومواقف لرؤساء بلديات ومسؤولين بلديين ومواطنين من البلدات والقرى التي شملها قرار الإقفال بسبب ارتفاع إصابات «كورونا» المسجلة فيها، منها من يعتبر أن قرار الوزير مجحف أو في غير محله، ومنها من يتمنى عليه إعادة النظر بالقرار.
وأوضح المكتب الإعلامي للوزير أن القرار الذي اتخذه وزير الداخلية والبلديات جاء استنادا الى التوصية الصادرة عن اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف وباء كورونا.
من جانبه، اعتبر رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي، أن قرار إقفال بعض المناطق التي تشهد ارتفاعا في الإصابات بـ«كورونا» سليم، ورأى ان الوضع لامس الخط الأحمر ولم يكن في الإمكان التساهل، معلنا انه كان يؤيد خيار وزير الصحة بالإقفال 15 يوما إنما بشرط تطبيق إجراءات قاسية بحق المخالفين بعد ذلك.
ولفت الى أنه رفع الصوت في الجلسة العامة لمجلس النواب محذرا من إمكانية سير لبنان في النموذج الإيطالي بالنسبة الى «كورونا».