انزلقت دولة قرغيزستان الواقعة في آسيا الوسطى إلى مزيد من الفوضى مع محاولات فصائل متنافسة من المعارضة الاستيلاء على السلطة ومطالبة المتظاهرين بتنحي رئيس البلاد، غداة اقتحامهم مقار حكومية مما أدى لاستقالة رئيس الوزراء وإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية.
وبعد استقالة حكومة رئيس الوزراء كوباتبيك بورونوف في وقت متأخر أمس الاول، دعا الرئيس سورونباي جينبيكوف إلى محادثات تشمل كل الأحزاب.
غير ان المحتجين طالبوا بتنحي الرئيس سورونباي ورفعوا شعارات مناهضة له خلال الاحتجاجات التي تواصلت أمس في العاصمة.
وذكرت قناة «روسيا اليوم» الإخبارية أن حوالي 400 شخص تجمعوا في ساحة «ألا توو» وسط العاصمة بشكيك، وطالبوا بإقالة الرئيس ورحيل السياسيين القدامى، وأعربوا عن رفضهم لتعيين صدير جباروف رئيسا للحكومة.
وكان البرلمان قد وافق أمس الأول على ترشيح صدير جباروف لمنصب رئيس الوزراء الجديد، وذلك بعد ساعات فقط من إخراجه من السجن على يد محتجين، لتولي رئاسة الوزراء، لكن جماهير غاضبة اقتحمت الفندق حيث اجتماع البرلمان مما أجبر جباروف على الفرار من باب خلفي
وكان جباروف عضوا في البرلمان، كما عمل مستشارا للرئيس، وترأس الوكالة الوطنية لمنع الفساد، وفي عام 2017، حكم عليه بالسجن 11 عاما في قضية أخذ رهينة، وأطلق المحتجون سراحه من مركز احتجازه مؤخرا.
وقال جباروف في ظهور على التلفزيون في ساعة متأخرة امس الأول إنه سيقترح إصلاحا دستوريا قبل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في غضون شهرين أو ثلاثة اشهر.
في غضون ذلك، أعلن مجلس التنسيق الشعبي الذي شكلته أحزاب معارضة في قرغيزيا، امس إنه اضطلع بجميع سلطات الدولة، وحل البرلمان، وذلك خلافا لأحزاب أخرى تسعى لنقل السلطة من خلال البرلمان.
وقال المجلس الذي شكلته عدة أحزاب معارضة إنه لن يعترف بحكومة جباروف المؤقتة وأعلن اضطلاعه بجميع سلطات الدولة وحل البرلمان.
وأغرق الانقسام بين أحزاب المعارضة ومحاولات فصائل متنافسة الاستيلاء على سلطة البلاد في حالة من الضبابية.