أبدت كل من أرمينيا وأذربيجان استعدادهما للحوار في وقت نزح نحو نصف سكان إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه، وتصاعدت التحذيرات من تحول الصراع الى حرب اقليمية.
وقال أرتاك بلغاريان المسؤول المكلف بملف حقوق المدنيين في أوقات الحرب في قره باغ لـ «فرانس برس» إنه «بحسب تقديراتنا الأولية، نزح نحو 50% من سكان قره باغ و90% من النساء والأطفال أي ما يعادل نحو 70 إلى 75 ألف شخص». وأكد أن السكان الذين نزحوا جراء القتال توجهوا إلى مناطق أخرى في المنطقة ذاتها أو إلى أرمينيا وغيرها.
من جانبه، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الأرمن والأذربيجانيين إلى وقف «المأساة» الجارية في الإقليم في أول موقف يصدر عنه منذ بدء النزاع.
وفي مقابلة مع التلفزيون الحكومي «روسيا»، قال بوتين «نأمل أن يتوقف هذا النزاع في أسرع وقت ممكن».
وتابع بوتين «ان كان من غير الممكن وقف هذا النزاع بشكل نهائي، لأننا بعيدون عن ذلك، فإننا ندعو على الأقل، وأشدد على ذلك، إلى وقف إطلاق نار. وينبغي تحقيق ذلك في أقرب وقت ممكن».
وأعلن بوتين أن روسيا «ستحترم التزامها في إطار منظمة المعاهدة الأمنية الجماعية»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المواجهات «لا تجري على أراضي أرمينيا» بل على أراضي ناغورني قره باغ، الإقليم الانفصالي الأذربيجاني المدعوم من ياريفان.
بدوره، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من خطر تحول الصراع إلى حرب إقليمية، وقال خلال اجتماع لمجلس الوزراء إنه «من غير المقبول إطلاقا» أن تسقط أي قذيفة هاون أو صاروخ على أراض إيرانية.
من جهته، أعرب رئيس أذربيجان إلهام علييف عن استعداد باكو للعودة للحوار مع أرمينيا حول قضية ناغورني قره باغ لكنه اشترط أن يتوقف القتال هناك، مؤكدا أنه بوسع روسيا وتركيا الاضطلاع بدور إيجابي في خفض التصعيد.
واتهم علييف، في حوار مع القناة الأولى الروسية امس، حكومة ياريفان بمحاولة تدويل نزاع قره باغ وإشراك دول أوروبية وأعضاء منظمة معاهدة الأمن الجماعي فيه، مشددا على ضرورة ألا يخرج النزاع عن حدود أرمينيا وأذربيجان.
وصرح بأن أذربيجان ستعود إلى طاولة التفاوض عندما تتوقف مرحلة الصراع العسكري في المنطقة المتنازع عليها.
وأشار رئيس أذربيجان إلى أن دولا أخرى خارج مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (والتي تترأسها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة بشكل مشترك) قد تشارك في تسوية النزاع كدول ضامنة.