أضاف ترخيص المملكة المتحدة لقاح «أوكسفورد ـ استرازينيكا»، أملا جديدا في الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، رغم ان مفاعيله لن تبدأ بالظهور قبل أشهر، بحسب الخبراء.
وخلال تلك الاشهر، يسرع فيروس «كوفيد ـ 19» من وتيرة انتشاره وبأشكال متحورة وصلت النسخة البريطانية منها إلى الولايات المتحدة، وقد تجاوز عدد الاصابات الـ 82 مليونا، فيما سجلت الوفيات ارتفاعاً ايضا الى ما فوق المليون و800 الف بحسب احصاءات جامعة اوكسفورد المرجعية. واعتباراً من أمس، أصبحت بريطانيا أول بلد في العالم يوافق على اللقاح الذي تطوره جامعة أوكسفورد وشركة أسترازينيكا، أملا أن يساعد في الحد من الارتفاع القياسي في الحالات الجديدة بسبب سلالة الفيروس شديدة العدوى التي اكتشفت فيها. وقالت حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون، التي طلبت بالفعل 100 مليون جرعة من اللقاح، إنها قبلت توصية وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية لمنح موافقة طارئة. لكن هذه الموافقة لا تنهي تساؤلات بشأن بيانات تجارب اللقاح التي تجعل من المستبعد أن يوافق عليه الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة بمثل هذه السرعة. وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك لشبكة «سكاي نيوز»: «أنا على ثقة كبيرة الآن، من أننا سنتمكن بحلول الربيع من تطعيم عدد كاف من المعرضين لخطر الإصابة وهو ما نعتبره مخرجا لنا من هذه الجائحة». وأشارت الوزارة إلى أن اللقاح أوكسفورد قد أثبت فعاليته ضد السلالة الجديدة المتحوّرة. وقال جونسون «إنها أخبار رائعة. إنه انتصار للعلم في بريطانيا، وسننتقل الآن لتطعيم أكبر عدد ممكن من الناس في أسرع وقت ممكن».
وأعلنت الشركة البريطانية أسترازينيكا أن فاعلية لقاحها تبلغ 70% لكن يمكن أن يصل إلى 100% بجرعتين. بالتوازي أعلنت مختبرات سينوفارم الصينية أمس، أن أحد لقاحاتها ضد «كوفيد ـ 19» فعال بنسبة 79% أي أقل من تلك التي أعلنتها منافستاها الاميركيتين «فايزر» و«موديرنا» والتي تبلغ نحو 95%.
في السياق، رجحت دراسة للمركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن يكون عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس في مدينة ووهان مهد هذه الجائحة التي انطلقت منها العام الماضي، أكبر بعشر مرات من الحصيلة الرسمية الصينية المعلنة حتى الآن.