صادق مجلس العموم البريطاني بالاجماع امس على وثيقة اتفاق التجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي والذي سيدخل حيز التنفيذ قبل منتصف ليل اليوم.
وصوت 521 نائبا على دعم الوثيقة بينما عارضها 73 نائبا فقط وهو ما افسح المجال للمرور الى مجلس اللوردات (الغرفة العليا) للتصديق عليها ومنه الى ملكة البلاد الملكة اليزابيث الثانية لوسمها بالختم الملكي لتصبح قانونا فاعلا.
على صعيد متصل، ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان طائرة عسكرية بريطانية نقلت وثيقة الاتفاق التي تقع في 1246 صفحة من بروكسل الى لندن بعد توقيعها من جانب رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الاوروبي شارل ميشيل.
من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون امس ان بريطانيا ستظل دولة أوروبية بعد الخروج من فلك الاتحاد الأوروبي لأنها جوهر الحضارة الأوروبية.
وقال جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «هذه ليست نهاية بريطانيا كدولة أوروبية، نحن في نواح كثيرة نمثل الحضارة الأوروبية في جوهرها، وسنظل كذلك».
وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أنه قد أنهى معاناة حزب المحافظين بشأن أوروبا، قال جونسون «لدي أمل كبير بأن يكون ذلك هو الحال»، وأضاف قائلا «نرى مستقبلا عالميا لأنفسنا».
وفي وقت سابق من الموافقة، قال جونسون امس ان بريطانيا ستصبح «جارة ودية وأفضل صديق وحليف يمكن للاتحاد الأوروبي الحصول عليه وسنعمل يدا بيد عندما تكون قيمنا ومصالحنا على تناغم مع احترام رغبة الشعب البريطاني السيد بالعيش في ظل قوانينه الخاصة».
وكان مسؤولو الاتحاد الأوروبي وقعوا امس الاتفاق المبرم مع لندن لمرحلة ما بعد «بريكست»، وخلال مراسم قصيرة في بروكسل وقعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الاتفاق الذي سيدخل حيز التنفيذ اليوم.
وكتبت فون دير لايين في تغريدة «كان الطريق طويلا وحان الوقت الآن لترك «بريسكت» وراءنا. مستقبلنا يبنى في أوروبا». ورحب ميشال بـ«اتفاق عادل ومتوزان»، مشيدا بـ «الوحدة غير المسبوقة» التي أبدتها الدول الأعضاء في المفاوضات.
وبعد 47 عاما من تكامل أوروبي وأربع سنوات من التجاذبات اثر الاستفتاء حول بريكست، ستتوقف بريطانيا التي غادرت الاتحاد الأوروبي رسميا في 31 يناير الماضي، عن تطبيق القواعد الأوروبية.
وستخرج من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي وبرنامج «إيراسموس» للتبادل على صعيد الدراسة الجامعية.
ولايزال الاتفاق الذي ينص على عدم وجود تعريفات جمركية وعلى حصص صفرية بين الشركاء التجاريين، بحاجة إلى المصادقة عليه من جانب البرلمان الأوروبي.