ناهز عدد الوفيات المليونين وفاقت الإصابات التي سببها فيروس كورونا المستجد الـ90 مليونا، ومازال ينتشر بوتيرة متسارعة في أنحاء العالم، بعد عام من إعلان أول حالة وفاة في مدينة ووهان الصينية التي يتوقع أن يصلها فريق تحقيق من منظمة الصحة العالمية بعد غد.
وتثير الإحصاءات التي تظهر تجاوز عدد الإصابات عتبة 90 مليونا والمليون و940 ألف وفاة، الذعر في أنحاء العالم مدفوعة بتفشي النسخ الأشد عدوى من الفيروس، خصوصا في المملكة المتحدة التي تجاوزت عتبة 80 ألف وفاة، والتي بدأت حملة تطعيم واسعة النطاق.
وفي ألمانيا، حيث حذرت المستشارة أنجيلا ميركل من أن الأسوأ لم يأت بعد وستكون الأسابيع المقبلة «أصعب مرحلة من الوباء»، في انتظار تأثير حملات التلقيح.
وبعد عام من إعلان بكين أول وفاة بـ«كوفيد ـ 19»، وهي تعود لرجل كان يتبضع في سوق للحيوانات الحية المعدة للاستهلاك في ووهان، أعطت الصين الضوء الأخضر لدخول فريق من الخبراء من منظمة الصحة العالمية كان من المفترض أن يزور الصين الأسبوع الماضي للتحقيق في مصدر فيروس كورونا، على أن يبدأ مهمته الخميس.
وأطلق كبير أطباء إنجلترا كريس ويتي تحذيرا في صحيفة «صنداي تايمز» جاء فيه أن «قطاع الصحة العامة يواجه حاليا وضعا هو الأخطر» في الذاكرة الحديثة.
وافتتحت سبعة مراكز تطعيم في المملكة المتحدة أمس، فيما تخطط الحكومة لتطعيم حوالى 15 مليون شخص بحلول منتصف فبراير لبدء رفع تدابير الإغلاق الثالث خلال عام.
وقال كبير المستشارين الطبيين للحكومة البريطانية كريس ويتي أمس إن البلاد تنتظر الأسابيع الأسوأ في جائحة «كوفيد ـ 19»، بينما تواجه الخدمات الصحية «وقتا عصيبا» بعد أن ارتفعت حالات الوفاة والإصابات إلى مستويات قياسية قبل إطلاق برنامج تطعيم جماعي.
وتنتشر سلالة جديدة شديدة العدوى من الفيروس بين السكان، إذ أصيب حتى الآن واحد من كل 20 شخصا في مناطق من لندن.
وفي مسعى لاحتواء الجائحة ومحاولة استعادة درجة ما من الحالة الطبيعية بحلول الربيع، تدفع بريطانيا بأكبر برنامج تطعيم لديها إلى الآن ستقدم من خلاله الجرعات لجميع من هم في الفئات الأربع التي لها الأولوية، وعددهم نحو 15 مليونا، بحلول منتصف الشهر المقبل.
لكن ويتي حذر من أن الوضع سيتدهور في الوقت الحالي، وقال «ستكون الأسابيع القليلة المقبلة الأسوأ في هذه الجائحة فيما يتصل بالأعداد».
في السياق، أعلنت روسيا أن 1.5 مليون شخص حول العالم تلقوا لقاح «سبوتنيك ـ في» الذي طورته ضد فيروس كورونا المستجد وجعل منه الكرملين أداة لتعزيز النفوذ الجيوسياسي.
لكن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أشار أمس إلى ضرورة مواصلة الالتزام الصارم بالقواعد، وأكد رئيسه فرانشيسكو روكا أن «اللقاحات وحدها لن تكون كافية لإنهاء هذه المعركة».
وقد أجبر تسارع انتشار الوباء في السويد البلاد على تغيير سياستها التي بقيت حتى الآن أقل صرامة من أي مكان آخر، وفرضت إجراءات صارمة من بينها إغلاق المتاجر والمطاعم في مناطق معينة.
في السياق، رجحت مجموعة «بيونتيك» الألمانية أمس أن تكون قادرة على صنع «ملياري جرعة» من اللقاح المضاد لفيروس كورونا بحلول نهاية 2021، في رقم أعلى من المشار إليه سابقا (1.3 مليار).
وتوصلت المجموعة، المشاركة لـ «فايزر» الأميركية في انتاج لقاح، إلى هذا التقدير الجديد بعد اعتماد «معيار جديد» يسمح بإعطاء ست جرعات من كل زجاجة بدلا من خمس، وفق وثيقة نشرتها على موقعها.
وتعول «بيونتيك» أيضا على «توسيع منشآتها الحالية»، بما في ذلك التشغيل المتوقع في فبراير لموقع إنتاج أوروبي جديد في ماربورغ في ألمانيا.
وكمية الجرعات المتوافرة تشكل أحد التحديات الرئيسية في استراتيجية التلقيح ضد «كوفيد ـ 19» على الصعيد العالمي.