Note: English translation is not 100% accurate
عبدالمهدي يؤيد تفسير المحكمة للكتلة الكبرى
«العراقية» تلوّح باللجوء إلى الأمم المتحدة.. وفشل محاولات تحالف الحكيم والمالكي
2 ابريل 2010
المصدر : بغداد ـ طهران ـ وكالات

كشف زعيم المجلس الاسلامي الاعلى في العراق عمار الحكيم عن فشل المحاولات المبذولة حتى الآن لدمج الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون في كتلة نيابية واحدة تسمح لهما بتشكيل الحكومة وتهميش القائمة العراقية الفائزة بالانتخابات.
ونقل بيان عن الحكيم قوله اثر لقائه المالكي امس الاول ان «جهودا كبيرة بذلت من اجل ان يكون الائتلافان ضمن خيمة واحدة، غير ان هناك اعتبارات معينة حالت دون ذلك».
ويضم «الائتلاف الوطني العراقي» الأحزاب الشيعية، وخصوصا التيار الصدري والمجلس الاسلامي الاعلى بينما يضم «ائتلاف دولة القانون» حزب الدعوة وشخصيات شيعية بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وجاء في البيان ان اللقاء الذي انعقد في المكتب الخاص للحكيم ناقش التلكؤات التي شابت المرحلة الماضية وعملية تشكيل الحكومة المقبلة مؤكدا ان «الشراكة الوطنية هي المدخل لبناء واعمار العراق».
التحالفات والتفاهمات
واضاف «هناك فرص كبيرة لتحالفات وتفاهمات كما يحصل مع التحالف الكردستاني والقائمة العراقية».
وأوضح ان «اللقاء لم يشهد طرح اسماء لشغل المناصب العليا كما لم يتم التطرق الى ما يمكن ان يمثل خطوطا حمراء حول بعض الاسماء او الاطراف السياسية».
كما قام المالكي امس الاول بزيارة الى رئيس الحكومة السابق ابراهيم الجعفري احد الشخصيات البارزة في الائتلاف الوطني وذلك بعد اربع سنوات من القطيعة بين الزعيمين.
وكان الحكيم اعلن في ملتقى ثقافي للمجلس الاعلى الاسلامي رفضه للاساءات التي تتعرض لها القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، مؤكدا انه لن يشارك في حكومة لا تضم ممثلين عن تلك القائمة.
وشدد على ضرورة التعاطي مع جميع القوائم الفائزة بمفهوم وطني موحد بعيدا عن الاقصاء والتهميش.
وأعرب عن رفضه لأي تطاول على رموز القائمة العراقية موضحا ان الاختلاف في البرنامج والرؤى لا يسوغ توجيه التهم جزافا. وقال ان القائمة العراقية شريك حقيقي في العملية السياسية مشددا على ان الائتلاف الوطني سيرفض اي اقصاء لها أو لغيرها في تشكيلة الحكومة المقبلة.
من جهته، شدد عضو القائمة العراقية حسين الشعلان على تمسك قائمته بحقها في تشكيل الحكومة المقبلة، ملوحا بإمكانية اللجوء إلى بعثة الامم المتحدة في العراق لبحث الكتلة التي ستكلف بتشكيل الحكومة.
وشكك عضو القائمة العراقية في شرعية وجود المحكمة الدستورية لان هناك شروطا لتشكيلها لم توجد حتى الآن، رافضا تفسيرها حول تكليف الكتلة التي ستتحالف داخل البرلمان بتشكيل الحكومة. وقال الشعلان في تصريح خاص لراديو «سوا» الأميركي أمس إن القائمة العراقية لا تريد اللجوء إلى مكتب الامم المتحدة للتدخل من أجل تشكيل الحكومة عبر تفسير الدستور، ولكن اذا طلب الامر ذلك سنطلب من الامم المتحدة التدخل.
إلا أن النائب الأول للرئيس القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي د.عادل عبد المهدي، كان له رأي مغاير، اذ قال بيان لرئاسة الجمهورية العراقية إن النائب الأول أبلغ النائب الثاني القيادي في القائمة العراقية د.طارق الهاشمي موافقته وتأييده لما أصدرته المحكمة الاتحادية من تفسير للمادة 76 التي توضح ان «الكتلة الكبرى في مجلس النواب» الجديد هي التي تكلف بتشكيل الحكومة الجديدة. ونقل البيان عن عبد المهدي الذي زار الهاشمي في مقر اقامته أمس الاول قوله: ان زيارته كانت «أولا للتهنئة بفوز نائب رئيس الجمهورية شخصيا» وتقدم القائمة العراقية وثانيا بحث شؤون الائتلاف. وأضاف: عبرت عن وجهة نظري فيما يخص تفسير المادة القانونية، وأنا عبرت لنائب رئيس الجمهورية عن موافقتي وتأييدي لما أصدرته المحكمة الاتحادية من تفسير وأهمية انفتاح الجميع على بعضهم البعض الآخر من اجل السعي الى تشكيل الحكومة.
وبدأت الاحزاب والكتل استخدام مصطلح «حكومة شراكة» قبل يومين في ظل التعثر الحاصل في تشكيل حكومة ذات غالبية سياسية، لكن العقدة الاساسية تكمن في غياب الاتفاق على رئيس الوزراء، فضلا عن توزيع المناصب السيادية.
وفيما يؤكد المالكي أن العراق لا يمكن أن تحكمه طائفة أو قومية معينة، حذر علاوي الذي يرأس تكتلا علمانيا أن تحالف الأحزاب الشيعية الكبرى الذي يقيم قاداته علاقات وثيقة مع إيران قد يعيد الى العراق الحكم الطائفي وأعمال العنف الطائفية.
في غضون ذلك، اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست عن استعداد ايران لاستضافة التيارات السياسية العراقية في اطار دعمها للعملية السياسية والمساعدة على تشكيل الحكومة الجديدة في العراق بأسرع وقت ممكن. وقال مهمانبرست في تصريح صحافي «ان بعض التيارات السياسية التي ليست لها القدرة على تحقيق اهدافها عبر الآليات الانتخابية والديموقراطية تحاول إلقاء شبهة التدخل الخارجي لإيجاد اجواء سوء الظن والتوتر المشحون تجاه باقي القوى والاحزاب السياسية المنافسة».
انتهاء مهلة الطعن
وقد أظهرت النتائج النهائية للانتخابات فوز قائمة العراقية بـ 91 مقعدا مقابل 89 مقعدا لائتلاف دولة القانون، فيما نال الائتلاف الوطني العراقي 70 مقعدا والتحالف الكردستاني 43 مقعدا.
ولقد أعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فرج الحيدري في تصريحات صحافية امس انتهاء المهلة لتسلم المفوضية الطعون الانتخابية من قبل المرشحين الخاسرين. وقال الحيدري لصحيفة «المدى» المستقلة: «ان المفوضية توقفت عن تسلم الطعون والشكاوى أمس، معتبرا أن النتائج نهائية بعد أن تبت المحكمة الدستورية في الطعون المقدمة إليها». وأوضح ان المفوضية تسلمت 62 طعنا معظمها تتعلق بعدد الأصوات الممنوحة لهذا المرشح أو ذاك.
واقرأ ايضاً:
الأسد يؤكد أهمية الدور الأميركي في عملية السلام
انفجار ثانٍ يوقع قتيلين في داغستان وزيارة مفاجئة لمدفيديف
نجاد يتهم الإصلاحيين بالتخطيط لعزله وتشكيل حكومة مؤقتة
اليمن ينفي أنباء عن فرار 40 سجيناً من سجن الضالع الجنوبي
المعارضة السودانية تنسحب من الانتخابات والبشير يرفض إلغاءها أو تأجيلها