نجح ائتلاف «التغيير» الحكومي برئاسة اليميني المتطرف نفتالي بينت في نيل ثقة «الكنيست» والإطاحة برئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو بعد 12 عاما من الحكم.
وبذلك يخلف رئيس حزب «يمينا» بينت، والذي سيرأس الحكومة في العامين المقبلين بناء على اتفاقه مع زعيم المعارضة يائير لابيد، نتنياهو في رئاسة الوزراء، بعد أزمة حكومة استمرت لأكثر من عامين وتخللها أربع انتخابات برلمانية.
وصوت الكنيست بأغلبية 60 نائبا لصالح الائتلاف الجديد المتنوع ما بين اليمين واليسار والوسط بالإضافة إلى حزب القائمة الموحدة بزعامة الاسلامي منصور عباس، في حين عارضه 59 نائبا معظمهم من حزب الليكود والأحزاب اليمينية المتشددة.
وكان البرلمان الاسرائيلي شهد جلسة عاصفة وفوضى، بدأت بكلمة لبينت شوش عليها نواب اليمين المؤيدون لنتنياهو، فيما قاطع نواب القائمة العربية المشتركة كلمة رئيس الحكومة السابق.
لكن نتنياهو، الملقب بـ «الملك»، وإن أعرب عن استعداده للانتقال الى صفوف المعارضة، تعهد بمواصلة العمل السياسي، متوعدا بإفشال ما وصفها بـ «حكومة اليسار» بأسرع وقت ممكن، وقال «سنعود قريبا»، واعتبر أن ما جرى «هو سرقة واختلاس لأصوات اليمين في إسرائيل».
واستعرض نتنياهو في كلمته قبل التصويت على تشكيل «حكومة التغيير»، سلسلة انجازات حكومته، وكال الاتهامات الى التحالف الجديد بالضعف ومعارضة بناء المستوطنات وتأييد اقامة دولة فلسطينية.
وأعرب عن شكوكه في أهلية خصميه رئيسي حزبي «يمينا» نفتالي بينت و«هناك مستقبل» يائير لابيد في أداء مهام رئيس الوزراء.
وردا على تعهد زعيم «يمينا» بـ «الحفاظ على حرية التصرف التامة» إزاء إيران، أعرب عن مخاوفه من أن «يفعل بينت عكس ما يقوله»، وتابع «ليست لديه الكلمة ولا القدرة ولا يحظى بالثقة».
وأشار نتنياهو إلى حساسية المرحلة الحالية، خاصة مع العودة المحتملة للولايات المتحدة قريبا إلى الاتفاق النووي مع إيران، قائلا إنه «يجب أن يعلم رئيس وزراء قوي لإسرائيل كيفية أن يقول لا لرئيس الولايات المتحدة في قضايا تهدد أمننا. من سيفعل هذا الآن؟».
وأبدى نتنياهو قناعته بأن الإيرانيين يحتفلون اليوم، مضيفا «سنرى كيف سيستطيع لابيد أن يواجه إيران مع بينت ورئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس». cوكان بينت تعهد باتخاذ نهج صارم إزاء إيران. وشكر في كلمته أمام الكنيست نتنياهو وزوجته سارة وتعهد بمواصلة الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك في «منطقة ج» بالضفة الغربية المحتلة، و«الحفاظ على إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وديمقراطية دولة قوية».
ووعد بـ «فتح صفحة جديدة في العلاقات مع المواطنين العرب»، وأقر بإسهام نتنياهو في «تمهيد طريقة» للتعاون مع «القائمة العربية الموحدة» برئاسة منصور عباس.
وحذر بينت الفلسطينيين من أن «العنف سيواجه بيد من حديد»، وتوعد «حماس» بـ «حائط من النار» ردا على أي تصعيد، مشيرا إلى أن استمرار الهدوء سيجلب بالعكس «التقدم الاقتصادي ومنع الاحتكاك».
وأعرب بينت في كلمته عن معارضته الشديدة لاستئناف الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015، مشددا على أن إسرائيل لن تسمح لطهران بالحصول على ترسانة نووية.
كما انتخب الكنيست أيضا ميكي ليفي من حزب «يش عتيد» أو هناك مستقبل الوسطي رئيسا جديدا له.