أعلنت إيران امس، أنها لم تحسم قرارها بشأن تسجيلات الكاميرات العائدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في بعض منشآتها النووية، بعد أيام من انتهاء مهلة اتفاق تقني مؤقت بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي في مقر الوزارة «لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن مسح تسجيلات» الكاميرات.
وقال خطيب زاده في مؤتمره الصحافي امس: «أشدد على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار سلبي أو إيجابي يتعلق بالكاميرات أو الاتفاق السابق مع الوكالة» الدولية، ومقرها فيينا.
وتطرق زاده الى المفاوضات النووية التي انتهت جولتها السادسة الأسبوع الماضي قائلا: ان المفاوضات بلغت مرحلة بحيث ينبغي على جميع الأطراف اتخاذ قراراتها. نحن اتخذنا القرارات التي ينبغي ان نتخذها وننتظر الحكومات الأخرى ومنها أميركا لاتخاذ قراراتها.
وردا على سؤال ان مندوبا رسميا عن الحكومة المنتخبة في إيران سيحضر المفاوضات قال: ليس من المهم في اي فترة وفي ظل اي حكومة يتم التوصل الى اتفاق، فلو تم الآن التوصل الى اتفاق واتخذت جميع الأطراف قراراتها فإننا سوف لن نؤخر ذلك حتى ساعة واحدة.
لأن المهم هو توفير المصالح العليا لإيران والشعب الإيراني في هذه المفاوضات ومتى ما حصل الاتفاق فإننا سنعلن عنه. وأضاف: ان القرار بهذا الصدد غير متعلق بهذه الحكومة او تلك لأن الآلية يتم تحديدها ومتابعتها في مستويات عليا وان الحكومات هي جزء من عملية اتخاذ وصنع القرار.
وأكد خطيب زادة انه ان كان الاتفاق النووي اليوم حيا فالفضل في ذلك يعود للجمهورية الإسلامية الإيرانية وإن كان هنالك اليوم اتفاق نووي يجري التفاوض بشأن تنفيذه فذلك يعود لقرار إيران بعد خروج أميركا أحادي الجانب وغير القانوني منه وعدم فاعلية الأوروبيين في تنفيذ التزاماتهم.
وحول الاتفاق طويل الأمد الذي صرح به مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان بعد الوصول الى اتفاق في فيينا قال خطيب زادة: ان المسؤولين الأميركيين يعرفون أكثر من غيرهم ان مثل هذه القضايا مناقضة للاتفاق النووي وهي ليست فقط غير مطابقة للاتفاق بل تتعارض معه تماما أيضا.
وأضاف: لو كان من المقرر ان تلقى مثل هذه التصريحات ردا إيجابيا من إيران لكانت إيران قد قبلت به قبل 4 أعوام حينما طلب ترامب ذلك من إيران. لقد كان هذا المنطق قائما ذلك الوقت ومازال كذلك.
وقال خطيب زادة: ان أكثر ما يمكن لأميركا ان تفكر فيه هو العودة الكاملة لتنفيذ الاتفاق النووي وحينها يمكنها الحضور عند طاولة الاتفاق.
من جهتها، دعت فرنسا امس، إيران إلى إعادة تمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول «الفوري» و«الكامل» إلى منشآتها، بعدما انتهت مدة التسوية المؤقتة بين الطرفين في 24 يونيو.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «ندعم بشكل كامل جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من امتثال إيران لالتزاماتها النووية ومراقبتها.
على إيران استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإعادة تمكينها من الوصول الكامل والفوري».