خرج مئات الأشخاص الى الشوارع في عدد من المدن السودانية امس مطالبين بتنحي الحكومة على خلفية إصلاحات مدعومة من صندوق النقد الدولي يعتبرونها قاسية جدا، بحسب وكالة «فرانس برس».
وعلت هتافات «لا لسياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي» و«الشعب يريد اسقاط النظام»، وسط المحتجين الذين تجمعوا قرب القصر الجمهوري في الخرطوم.
واندلعت الاحتجاجات غداة إعلان صندوق النقد منح السودان 2.5 مليار دولار قرض للسودان والنظر في تخفيف ديونه الخارجية بحوالي 50 مليار دولار.
وتزايد السخط الشعبي على قرارات الحكومة الاخيرة برفع الدعم عن البنزين والديزل مما تسبب في زيادة اسعاره بأكثر من الضعف.
وتجمع عشرات المتظاهرين في الخرطوم رافعين لافتات كتب عليها «لا لإفقار الشعب السوداني» قبل أن تفرقهم الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع، بحسب «فرانس برس».
كما استخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع في ام درمان المدينة التوأم للخرطوم والواقعة في الضفة الغربية لنهر النيل عندما حاول المتظاهرون عبور جسر للالتحاق بالتظاهرات في وسط الخرطوم.
وفي السياق أعلنت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد في السودان امس القبض على 79 شخصا من قيادات حزب «المؤتمر الوطني» المنحل، وذلك لاتهامهم بالتخطيط لأعمال عنف وتخريب خلال مظاهرات امس، التي شهدتها البلاد.
وأوضح عضو اللجنة التابعة للنيابة العامة في السودان صلاح مناع، في تصريحات صحافية، أن أعضاء الحزب الحاكم السابق كانوا يخططوا لأعمال عنف وتخريب تستهدف المظاهرات التي خرجت في العاصمة السودانية أمس، احتجاجا على الحكومة الانتقالية القائمة.
من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك امس وصول بلاده رسميا إلى قرار بشأن إعفائه من ديونه في إطار مبادرة إعفاء ديون البلدان الفقيرة (هيبك).
وقال حمدوك في كلمة له بهذه المناسبة إن بلاده ستحصل على إعفاء نهائي يقدر بنحو 50 مليار دولار من ديونها البالغة 60 مليارا بعد نحو ثلاثة أعوام وفق بنود المبادرة.