اختتمت أمس، الجلسة الافتتاحية لمحادثات السلام الأفغانية التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة.
وحضر الجلسة ممثلون عن الوفد الحكومي وعدد من الأحزاب والقوى السياسية الأفغانية بقيادة عبدالله عبدالله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة في أفغانستان، وممثلون عن حركة طالبان بقيادة نائب زعيم الحركة، الملا عبدالغني بارادار، كما حضر الجلسة زلماي خليل زاده المبعوث الأميركي لأفغانستان.
وتغيب الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي في اللحظة الأخيرة عن الحضور، ولوحظ حضور العنصر النسائي للجلسة ضمن الوفد الحكومي. ودعا المفاوضان الرئيسيان عن الجانبين المتصارعين إلى المرونة وضبط النفس وتجاوز المصالح الذاتية.
وعلى الرغم من أنه لم يتم بث الاجتماع، كشف الجانبان مقتطفات من كلمتيهما خلال الجلسة الافتتاحية، من خلال قنواتهما الرسمية. وحث بارادار ممثل حركة طالبان على أن هناك حاجة لتشكيل «نظام إسلامي قوي ومركزي ومستقل». وأضاف: «يتعين أن يكون لدينا نظام في ضوء ديننا وعزتنا الوطنية ومصالحنا. أفكار الأطراف الخارجية لم تفيدنا في السابق، ولن تفيدنا في المستقبل».
وقال عبدالله عبدالله، في تصريحات للصحافيين قبيل بداية الجلسة، إن الوفد الحكومي قد جاء إلى الدوحة يحمل تفويضا كاملا وصلاحيات كاملة، مؤكدا حرصهم على إنجاح جولة الدوحة.
وأضاف ان «تحقيق السلام يتطلب إبداء المرونة من الطرفين»، مؤكدا أن الشعب هو الخاسر من استمرار الاقتتال والعنف.
وتقرر، في الجلسة التي لم تستمر طويلا، تشكيل لجنة مشتركة من الوفدين مكونة من 14 عضوا لوضع جدول لأجندة التفاوض.
وقالت مصادر ديبلوماسية حضرت الجلسة الافتتاحية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «الجلسة الافتتاحية اتسمت بأجواء إيجابية وتفاؤل». واجتمع ممثلو الحكومة وطالبان، بينما تدور معارك طاحنة على الأرض بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بعد وجود دام 20 عاما.
وعززت طالبان تقدمها في الشمال، حيث استمرت المعارك العنيفة في بلدة أمير الحرب عبدالرشيد دستم التي تحاذي تركمانستان.
وقالت فرنسا بإجلاء نحو مائة من مواطنيها والأفغان العاملين لدى سفارتها في العاصمة مع تدهور الوضع الأمني، على ما أفاد مصدر ديبلوماسي.