أقامت بلجيكا امس مراسم حداد على أرواح 31 شخصا على الأقل فقدوا حياتهم بسبب الفيضانات والأحوال الجوية السيئة في البلاد، بالإضافة إلى المتضررين من الكارثة بينما في ألمانيا حيث الخسائر أكبر زارت المستشارة أنجيلا ميركل منطقة منكوبة في شمال الراين ويستفاليا.
وكان رئيس الوزراء البلجيكي الكسندر دي كرو والملك فيليب والملكة ماتيلدا في مقدمة المشاركين بمراسم الحداد التي أجريت في بلدة فيرفييتوا التي تضررت بشدة في منطقة فالونيا، حيث دمرت الفيضانات الكثير من المنازل.
وقال دي كرو في خطاب نشرته وسائل الإعلام، إن الحكومة لن تتخلى عن الأسر والمجتمعات المتضررة، وأضاف «يمكنكم أن تعتمدوا علينا لمساعدتكم، ولن ننساكم».
وبعد أيام من توقف هطول أقوى أمطار تشهدها بلجيكا، قالت شركة «اس اي سي بي» القائمة على تشغيل السكك الحديدية إن خدمة القطارات لاتزال معطلة في عدة أقاليم بمنطقة فالونيا.
وأفادت وكالة الأنباء البلجيكية، بأن الصليب الأحمر البلجيكي حصل على تبرعات بقيمة نحو 4 ملايين يورو (4.7 ملايين دولار) لمساعدة المتضررين من الكارثة.
وبلغت حصيلة الوفيات الرسمية 31 شخصا على الاقل، فيما لايزال 70 في عداد المفقودين.
وفي ألمانيا تعهدت المستشارة أنجيلا ميركل لسكان المناطق التي تضررت من الفيضانات بتقديم مساعدات عاجلة، بعيدا عن البيروقراطية.
وخلال زيارة لمدينة باد مونسترايفيل، التي تضررت بقوة من الفيضانات، قالت ميركل امس، إنه سيتم فعل كل شيء من أجل «وصول الأموال إلى الناس سريعا، وآمل أن يكون هذا الأمر مسألة أيام».
وتوقعت ميركل أن إعادة إعمار البنية التحتية كالطرق والخطوط الحديدية وإعادة بناء المدينة ستستغرق مدة أطول من بضعة أشهر، مشيرة إلى أنه من الواضح جدا «أننا سنحتاج في هذا الشأن إلى نفس طويل للغاية».
وتفقدت المستشارة الألمانية منطقة باد مونسترايفل المنكوبة بالفيضانات في ولاية شمال الراين-ويستفاليا، وبرفقة رئيس حكومة الولاية أرمين لاشيت.
وفي مستهل الزيارة، أجرت ميركل محادثات مع مدير إدارة منطقة أويسكيرشن ماركوس رامرز وعمدة المدينة زابينه برايزر-ماريان.
جاء ذلك فيما أعلنت حكومتا ولايتي شمال الراين وستفاليا وراينلاند بفالس غربي ألمانيا امس ارتفاع أعداد ضحايا الفيضانات الى 164 شخصا، فيما اعربتا عن قلقهما من زيادة العدد في الأيام المقبلة.
وقالت الحكومتان في بيانين منفصلين، إن عدد الضحايا بلغ في ولاية شمال الراين وستفاليا 47 شخصا، بينما بلغ عدد الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في الولاية المجاورة راينلاند بفالس 117 شخصا.
وأعربت الشرطة في مدينة كوبلينتس بولاية راينلاند بفالس، عن قلقها من ارتفاع عدد الضحايا في الأيام المقبلة نظرا لعدد المفقودين الكبير في وقت دأبت فيه مناطق وقرى الولايتين على ازالة آثار الدمار الذي حل بها بسبب الفيضانات.
ووفق بيان الشرطة، فإن الفيضانات تسببت في تعطل حركة الشوارع والجسور وشبكات الهاتف والتيار الكهربائي والمياه.
من جانبها، أعربت ولاية راينلاند بفالس عن مخاوفها من تسارع وتيرة انتشار فيروس كورونا المستجد في المناطق المنكوبة، قائلة إن حملات المساعدة وتواجد المواطنين بأعداد كبيرة في مراكز الإيواء قد يؤدي إلى تكدس الناس في أماكن ضيقة، الأمر الذي قد يسرع انتشار الوباء.