ساد الغضب والدعوات للإضراب في الأراضي المحتلة بعد استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل امس برصاص الاحتلال الاسرائيلي، وشيعت جماهير غفيرة في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شمال الضفة الغربية المحتلة جثماني اثنين من الشبان الأربعة.
ولف جثمانا الشابين اللذين حملا على الأكتاف بالعلم الفلسطيني والكوفية.
وردد المشيعون في جنين التي أعلنت الإضراب الشامل وأغلقت محالها التجارية ومرافقها العامة، هتافات تمجد «الشهداء» وضد «الاحتلال».
واستشهد الشبان أثناء قيام وحدة من قوات حرس الحدود الإسرائيلية صباح امس بعملية في جنين للقبض على فلسطيني زعمت ضلوعه في أنشطة وصفتها بأنها «إرهابية».
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب استشهاد «أربعة برصاص الاحتلال في جنين فجر امس».
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) «نعبر عن غضب واستنكار الرئاسة الشديدين لهذه الجريمة النكراء»، وأكد أن استمرار «هذه السياسة الإسرائيلية سيؤدي إلى انفجار الأوضاع وإلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».
من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية الحادثة بأنها «مجزرة بشعة»، مشيرة إلى أنها تتابع مع الجهات المختصة «تفاصيل وحيثيات الجريمة البشعة توطئة لرفعها للجنائية الدولية».
ودعت فصائل فلسطينية امس الى اعلان حالة الغضب الشعبي والاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي في جميع مدن الضفة الغربية ردا على اغتيال الشبان الاربعة.
وقال المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم في تصريح «ندعو لإعلان الاضراب الشامل»، وأضاف قاسم ان «هذه الدماء الطاهرة من شهداء جنين هي الضمان الأكيد لاستمرار معركة التحرير حتى رحيل الاحتلال عن كامل الاراضي الفلسطينية»، مؤكدا أن الشباب الفلسطينيين لن يتوقفوا عن القتال حتى طرد الاحتلال واقتلاع مستوطناته.
بدورها، دعت حركة الجهاد الإسلامي في بيان الشعب الفلسطيني في مدينة جنين وكل مدن الضفة الغربية لإعلان الغضب والاشتباك مع قوات الاحتلال في كل مناطق التماس.