بناء على دعوة المملكة العربية السعودية رئيسة الدورة الحالية للقمة الإسلامية، عقدت منظمة التعاون الإسلامي اجتماعا استثنائيا للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين الدائمين لتدارس الأوضاع والأحداث الجارية في أفغانستان بمقر الأمانة العامة في جدة. وأكد مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الدكتور صالح السحيباني تأييد «نهج الحوار في أفغانستان»، مجددا الدعوة «لإحلال السلام» بالبلاد.
ودعا حركة «طالبان وكل الأطراف لحفظ الأمن»، وحث «المجتمع الدولي على تقديم المساعدة لأفغانستان»، مشيرا إلى أن «الشعب الأفغاني عانى كثيرا من ويلات الحروب».
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن السحيباني قوله:«تحث المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي على التكاتف والمسارعة في دعم الأعمال الإنسانية العاجلة في أفغانستان ومساندة جهود التنمية والاستقرار والتأهيل بما يسهم في تحقيق الأمن والازدهار للأشقاء في جمهورية أفغانستان الإسلامية» وأمل أن يعطي الاجتماع «رسالة صادقة للشعب الأفغاني بأننا نقف متحدين معه، داعمين له ولخيارات السلام والتصالح والاستقرار»، وأشاد «بوجه خاص بخطوات الصفح والعفو وعدم إراقة الدماء، التي أعلنت في هذا الخصوص».
ودعا السحيباني إلى تسريع الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة على الأراضي الأفغانية كافة بعيدا عن التدخلات الخارجية واحترام السيادة الأفغانية.
من جهته، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين، إن «الأوضاع الأمنية في أفغانستان تدعو للقلق»، مبينا أن المصادر ذكرت أنه حدث الكثير من القتل والإصابات جراء الهجمات ضد المدنيين، كما شهدت العاصمة تدفق أعداد هائلة من النازحين من محافظات البلاد الذين فروا جراء عمليات الاقتتال ونتيجة لذلك لاحظنا نمو متصاعدا في الاحتياجات الإنسانية وإلحاق ضرر شديد بالنساء والأطفال، والذين يمثلون الفئات الأكثر هشاشة خلال هذه الأزمة. وأكد التزام منظمة التعاون الإسلامي طوال فترة النزاع الأفغاني بدعم المصالحة الوطنية وبمسار سلمي يقوده ويمسك بزمامه أبناء الشعب الأفغاني كافة.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي ينتظران من السلطات في أفغانستان أن تعمل على تعزيز الحوار الشامل واحترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية والالتزام بالمعايير التي تحكم العلاقات الدولية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها.
ودعا المجتمع الدولي والنظام الحاكم خاصة، إلى العمل على ضمان عدم استخدام أفغانستان مرة أخرى كمنصة أو ملاذ آمن للإرهاب والتطرف أو التدخل في شؤونه الداخلية.