Note: English translation is not 100% accurate
متغيرات وثوابت عملية السلام بين أوباما وبوش
2 سبتمبر 2010
المصدر : واشنطن ـ رويترز
فيما تطلق واشنطن مفاوضات السلام المباشرة اليوم بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، يتبادر الى الذهن تساؤل عما اذا كان اليوم اشبه بالبارحة بالنسبة للمفاوضات!
فالضغط الشخصي الذي يمارسه الرئيس الاميركي باراك اوباما لاستئناف المحادثات المباشرة يعيد الأذهان بقوة للماضي: فسلفه جورج بوش فعل الشيء نفسه تقريبا في انابوليس بميريلاند عام 2007 لكن آماله المبكرة انهارت بقوة.
والهدف من اللقاء اليوم بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هو نفسه هدف الجولة الاخيرة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة في انابوليس: اتفاق لاقامة دولة فلسطينية ديموقراطية تعيش في سلام الى جانب اسرائيل.
لكن في حين تبدو العملية متشابهة توجد عدة عوامل رئيسية جديدة ابتداء من اوباما نفسه.
1- ماذا تغير بالنسبة للولايات المتحدة؟
الاختلاف الأكبر يتمثل في أوباما الذي قال في مستهل رئاسته إن سلام الشرق الأوسط يمثل أولوية رئيسية في سياسته الخارجية.
ورغم أن الرئيسين الجمهوري جورج بوش والديموقراطي بيل كلينتون قاما ايضا بمحاولتين لجمع الاسرائيليين والفلسطينيين على مائدة التفاوض جاءت هاتان المحاولتان قبيل انتهاء فترة الرئاسة الثانية لكل منهما أي في توقيت يجنبهما الخطر في حالة حدوث رد فعل سياسي عنيف في الداخل.
أما اوباما فيجازف كثيرا بتبني القضية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر وحملته المحتملة لخوض انتخابات الرئاسة عام 2012 في مواجهة معارضة جمهورية نشطة داعمة بقوة لإسرائيل.
2- ماذا تغير بالنسبة للفلسطينيين؟
مثل عباس الفلسطينيين في مؤتمر انابوليس عام 2007 وهو وجه مألوف في مفاوضات السلام. لكنه يصل الى واشنطن هذه المرة اضعف سياسيا.
في ظل افتقار سلطته الفلسطينية للسيولة وسعي حركة فتح التي يرأسها للاحتفاظ بنفوذها أمام حماس التي تسيطر على غزة منذ 2007.
3- ماذا تغير بالنسبة لاسرائيل؟
يأتي نتنياهو الى المحادثات بصورة رجل قوي خلفا لايهود اولمرت الذي كان حاضرا في انابوليس، ويرأس نتنياهو ائتلافا يمينيا يدعم حق اسرائيل في توسيع المستوطنات اليهودية على اراضي الضفة الغربية التي احتلتها في حرب عام 1967.
لكن قضية المستوطنات محفوفة بالمخاطر بالنسبة لنتنياهو الذي تراجعت علاقته بالولايات المتحدة بشدة هذا العام وسط خلاف على خطط الاستيطان المستقبلية.
لكن ما لم يتغير بحسب محللين ديبلوماسيين هو ان الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني الذي تحركه عقود من الشك لايزال كما هو ومن غير الواضح ان كانت ضغوط اوباما ستكفي للتغلب على العقبات السياسية التي تواجه كلا من نتنياهو وعباس.