لندن ـ وكالات: أدان البيت الأبيض كشف موقع «ويكيليكس» الإلكتروني على شبكة الانترنت مؤخرا عن مئات الوثائق العسكرية الأميركية بشأن تقارير سرية عن أكثر من 700 شخص محتجزين منذ عام 2002 في معتقل غوانتنامو الأميركي في كوب . وكانت المعلومات حول الأشخاص المحتجزين في غوانتنامو موجودة في مذكرات موجزة عن تقييم المحتجزين كتبتها وزارة الدفاع الأميركية بين عام 2002 و2009.
وقال البيت الأبيض إن هذه المذكرات كانت بين مصادر للمعلومات استخدمها فريق عمل خاص شكله الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2009، وقد راجع هذا الفريق المحتجزين من حيث من يتم تطبيق الإجراءات القضائية ضدهم أو من يتم اعتقالهم إلى أجل غير مسمى، وأوصى الفريق بمن يمكن الإفراج عنهم وترحيلهم إلى بلادهم الأصلية أو إلى بلدان أخرى. من جهة أخرى، أجمعت الصحف البريطانية على وجود أخطاء جسيمة وقعت فيها الولايات المتحدة الأميركية ومن بينها وجود العديد من المعتقلين لا يواجهون اية اتهامات، وأبرياء، غير أنهم يتعرضون للتعذيب والاهانة حتى الان.
فقد أشارت صحيفة «تليغراف» البريطانية في تقرير بثته على موقعها الالكتروني إلى لجوء عشرات الارهابيين الى لندن مستغلين قوانين اللجوء السياسي فيها. وقالت الصحيفة إن أكثر من 35 من معتقلي غوانتانامو الذين شنوا هجمات على الدول الغربية تم تأهيلهم على يد دعاة متطرفين في بريطانيا.
ونقلت الصحيفة أن أبو قتادة وأبو حمزة وهما من الدعاة الذين يعيشون في بريطانيا بعد طلب اللجوء السياسي،مسؤولان عن تجنيد وارسال العشرات من المتشددين من جميع انحاء العالم الى باكستان وأفغانستان بعد تأهيلهم في مساجد لندن.
وكشفت الوثائق عن أن قادة عسكريين أميركيين في غوانتانامو اعتبروا بريطانيا مركزا للإرهاب على مدى عقدين من الزمان لانها تأوي عشرات المتشددين. ومن جانبها قالت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية إن تسريبات ويكيليكس جاءت في توقيت حرج بالنسبة لادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، لمجيئها في الوقت الذي تسعى فيه الادارة الأميركية الى تحسين صورة المعتقل في مخيلة المجتمع الدولي. في سياق التسريبات أيضا، كشفت وثائق أخرى ان المحققين الاميركيين كانوا يعتبرون أجهزة الاستخبارات الباكستانية من المنظمات الإرهابية. وأدرجت أجهزة الاستخبارات الباكستانية بين سبعين منظمة تعتبر «ارهابية او داعمة لكيانات ارهابية» في قائمة سرية وضعها الاميركيون عام 2007، بحسب الوثائق التي سلطت الضوء على الريبة القائمة بين الدولتين الحليفتين في مكافحة الارهاب.
ووضعت القائمة الاجهزة الباكستانية في فئة حماس وحزب الله والاستخبارات الايرانية العدوة القديمة للولايات المتحدة.