مدريد ـ كونا: قال امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يزور اسبانيا ان الشعوب العربية تعيش اليوم «لحظة انتقال حافلة» ومرحلة تطور وحيوية وتشهد تحولات كبيرة لها «مسؤولياتها وتبعاتها وآمالها وطموحاتها».
ونقل بيان للبيت الملكي الاسباني عن امير قطر اشادته بالعلاقات التاريخية والحضارية التي تربط الدول العربية بالمملكة الاسبانية، مشيرا الى ان الوجود العربي في اسبانيا ترك بصمات واضحة في مختلف الميادين وساهم في جعل اسبانيا جسرا حضاريا بين الشرق والغرب وركيزة اساسية للنهضة الاوروبية.
واعرب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كلمة له في حفل عشاء اقامه ملك اسبانيا خوان كارلوس وعقيلته الملكة صوفيا في قصر ثارثويلا الليلة قبل الماضية عن تقديره لمساندة الشعب الاسباني قضايا الشعوب العربية ومتابعته الواعية لمسيرتها نحو التقدم والحرية والعدل، مؤكدا ان هذه الزيارة تسهم في الاغتناء من التجربة الاسبانية على طريق تحقيق الحرية والديموقراطية والسلام الاجتماعي.
من جانبه، رحب الملك خوان كارلوس في كلمة القاها بأمير قطر وعقيلته الشيخة موزة بنت ناصر، مشيدا بالعلاقات الممتازة التي تربط بين البلدين الصديقين وبالتعاون المشترك في عدد من القضايا ذات الاهمية الدولية.
وقال ان البلدين سعيا الى دفع عملية السلام في الشرق الاوسط وبذلا الجهود الى جانب دول اخرى لحل ازمة ليبيا تماشيا مع قرارات الامم المتحدة.
واكد الملك الاسباني ان العالم العربي يعد اولوية حيوية للسياسة الخارجية الاسبانية وفضاء اساسيا للتفاعل الدولي مشيرا الى ان اسبانيا انطلاقا من موقعها الحضاري والانساني وعلاقتها الاصيلة بالعالم العربي سعت الى مزيد من التقارب والتفاهم عبر مبادرات اطلقتها لدعم التعاون والتبادل الحضاري والثقافي ضمن اطار تحالف الحضارات.
واعتبر ان زيارة امير قطر الى اسبانيا من شأنها منح دفع قوي للتعاون الاقتصادي بين البلدين عبر الاتفاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز الاستثمار المتبادل، مبينا ان قطر شهدت انفتاحا اقتصاديا وحضاريا مدهشا مدفوعا بالتطور الاقتصادي والاجتماعي والاستخدام الرشيد للموارد والامكانيات والتخطيط السليم.
وكان امير قطر وعقيلته وصلا الى مدريد اول من امس على رأس وفد رفيع في زيارة تستمر ثلاثة ايام فيما كان ملك اسبانيا وعقيلته في استقبالهما في مطار مدريد الدولي (باراخاس) الى جانب شخصيات رفيعة اسبانية وعربية.