غزة ـ يو.بي.آي: يأمل الفلسطينيون أن تنجح الفصائل الفلسطينية في ترجمة اتفاق المصالحة إلى خطوات تنفيذية على الأرض تنهي الانقسام المستفحل منذ أربع سنوات.
وقال المواطن الفلسطيني عبد الرحيم خليل (55 عاما) وهو يتابع في محله التجاري على شاشة التلفزيون ما تنقله الفضائيات عن التوقيع على اتفاق المصالحة «هذه لحظة تاريخية انتظرها طويلا لطي صفحة أليمة من تاريخنا».
وأضاف ليونايتد برس انترناشونال «لا خيار أمامنا إلا الوحدة والتكاتف لمواجهة التحديات التي تعصف بشعبنا» مشددا على أن المهم هو تطبيق الاتفاق وعدم العودة لدوامة الخلاف.
ووصل الخلاف الفلسطيني إلى ذروته عندما سيطرت حركة حماس بالقوة منتصف يونيو 2007 على قطاع غزة بعد قتال دام مع القوات الموالية لحركة فتح فيما انفردت الأخيرة بالسيطرة على الضفة الغربية.
وقال الشاب معتز الهندي (22 عاما) الذي تواجد برفقة عدد من الشبان الفلسطينيين في ميدان الجندي الجهول للاحتفال بتوقيع اتفاق المصالحة «هذه لحظة سعيدة نشعر فيها بالفرح والامتنان على تجاوز صفحة الانقسام التي فسخت المجتمع وأدخلتنا في دوامة ومواجهات أليمة».
وأطلقت الحاجة أمينة غزال 65 عاما زغرودة فرحا بالتوقيع وقالت «يا ابني مكفي ليس لنا إلا بعض.. الانقسام خرب ديارنا وعمل مشاكل كثيرة فالأخ صار يقاتل أخاه».
ورغم أجواء الفرح بالتوصل إلى اتفاق المصالحة يتخوف الكثير من الفلسطينيين من الصعوبات المرتقبة عند التنفيذ إلى جانب الضغوط الإسرائيلية والخارجية التي يمكن أن تفشل هذا الاتفاق كغيره من الاتفاقات.
وقال سائد أحمد 24 عاما «ما تحقق مهم ولكن الأهم أن يمضي الاتفاق وينفذ على أرض الواقع وأن يتم قطع الطريق على كل المحاولات التي تريد إجهاضه». ورأى أنه «إذا توافرت النوايا الصادقة فإن الاتفاق سيترجم وسيرضخ العالم لإرادة شعبنا ولن تفلح إسرائيل في ابتزازنا بحجز الأموال والضرائب فالمصالحة هي الأولوية».