أنقرة ـ يو.بي.آي: أعلنت مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية أنها تفكر في إلغاء رحلة «أسطول الحرية 2» لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة تبعا لتطورات الوضع في المنطقة لاسيما في سورية.
وقال حسين أوروك عضو في مجلس إدارة المؤسسة والمتحدث باسم «أسطول الحرية 2» في حديث لصحيفة «حرييت» التركية «نحن نعيد النظر في خططنا. لا يمكننا تجاهل التطورات على أبوابنا». وقال ان «هدفنا ليس الإبحار إلى قطاع غزة بل نحن نعتقد بأننا يمكن أن نخدم هدفا من وراء إرسال السفن أو إلغاء ذلك. سنتخذ قرارنا في نهاية هذا الأسبوع». وكان من المقرر أن تلتقي في قبرص في 27 يونيو 22 سفينة من عدة دول بينها سفينة مافي مرمرة التي قتل على متنها 9 أتراك وأصيب العشرات في العام الماضي على يد القوات الإسرائيلية وذلك قبل الإبحار إلى غزة. وأشار أوروك إلى ان ناشطين دوليين كان مقررا أن يشاركوا في الرحلة سيلتقون في أثينا في نهاية الأسبوع لبحث الموضوع وقال «سنناقش الظروف المستجدة. كل دولة لديها توازنها الخاص ومن وجهة نظرنا فإن التطورات في الجارة سورية مهمة بشكل كبير». وتابع في حديث إلى الصحيفة «المجتمع الدولي يتحدث عن تدخل في سورية وهو تطور من شأنه أن يؤثر على تركيا بشكل كبير فضلا عن فلسطين والسلام في المنطقة. جميع العوامل مترابطة وعلينا أن ننظر إليها جميعها».
وتؤكد المؤسسة التركية ان الحكومة التركية لم تتدخل في خطط الأسطول إلا أن الصحيفة اعتبرت ان دعوة أنقرة لها بإعادة النظر في خطة إرسال أسطول إغاثة إلى غزة يعتقد أنه أثر على موقفها الحالي. وقال أوروك «يجب الا أن ينظر إلى تحذيرات الحكومة على أنها غريبة». في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس عن إجراء وحداته البحرية حاليا مناورات واسعة النطاق وذلك قبل انطلاق أسطول الحرية الثاني.وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية في عددها أمس ان هذه المناورات والتمرينات تشمل وحدة كوماندوز تسمى «شاييتت» اضافة الى قوات خاصة اخرى من البحرية.
إلى ذلك وفي ظل التطورات التي تشهدها المنطقة حاليا، كشفت مجلة «إسرائيل توداي» التي تصدر باللغة الإنجليزية عن أن حالة من الذعر تهيمن في تلك الأثناء على القيادات الاسرائيلية خشية وصول رياح «الربيع العربي» إلى الأردن.
وقالت مجلة «إسرائيل توداي» التي تصدر باللغة الإنجليزية أمس إنه وفي الوقت الذي تتزايد فيه النبرة العدائية من جانب مصر ولبنان، وربما سورية، تجاه إسرائيل نتيجة لثورات «الربيع العربي» الديموقراطية، فإن إسرائيل تحبس أنفاسها الآن بشأن ما يمكن أن يحدث في الجارة الأردن.
وقد وصفت الحكومة الأردنية منذ توقيعها على معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1995 بأنها أكثر حكومات المنطقة ودا تجاه تل أبيب.
ومضت المجلة تقول إنه وبعدما نجح المصريون في الإطاحة بنظام الرئيس مبارك في فبراير الماضي، بدأت تطلب عناصر عدة في الأردن رزمة من الإصلاحات من الملك عبدالله الثاني.
لكن د.عساف ديفيد، وهو خبير في الشؤون العربية في الجامعة العبرية في القدس، أكد أن وعد عبدالله الكبير هو وعد بسيط جدا في حقيقة الأمر، وبالغت فيه وسائل الإعلام على نحو فادح. وإذا اتحدت الجماهير الأردنية، فإن ذلك سيثير المشاكل بالنسبة إلى الملك عبدالله.