عواصم ـ وكالات: كما نجحت في الضغط على عدد من الدول لإعاقة ابحار سفن اسطول الحرية، سعت إسرائيل إلى منع عدد كبير من النشطاء الذين قرروا السفر جوا للتضامن مع الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات. وقد استبقت الدولة العبرية وصول عشرات من النشطاء أمس وسلمت شركات طيران دولية قائمة بأسماء 350 أجنبيا معروف عنهم تضامنهم مع الفلسطينيين وطلبت منها عدم السماح لهم بالسفر في رحلات جوية متجهة إلى مطار بن غوريون الدولي.
اضافة الى ذلك، احتجزت الشرطة الإسرائيلية أمس نحو 30 ناشط سلام ومؤيدا للشعب الفلسطيني فور وصولهم إلى مطار بن غوريون بتل أبيب مؤكدة أنها ستمنعهم من مغادرة المطار وستعيدهم إلى بلادهم.
وقد وصل 10 من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني على متن طائرة لشركة ايزيجت والآخرون وصلوا على متن طائرة تابعة لشركة «اليطاليا».
وسارع أفراد الشرطة الإسرائيلية إلى احتجازهم في أماكن معزولة بعد ان أرغمت الطائرات على الهبوط في منطقة نائية في المطار. فيما تمكن بعض النشطاء من رفع شعارات تطالب بحرية الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.
وحاول عشرات من اليسار الإسرائيلي التظاهر في المطار احتجاجا على منع السلطات الإسرائيلية دخول الناشطين الأجانب.. لكن الشرطة منعتهم ونقلوا المظاهرة إلى تل أبيب.
من جهته، أكد جمال زحالقة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي امس ان نحو 100 متضامن أوروبي مع القضية الفلسطينية تمكنوا الخميس من دخول مطار بن غوريون في تل أبيب رغم الاجراءات التي اتخذتها السلطات الاسرائيلية لمنع هؤلاء من دخول البلاد.
وقال زحالقة النائب عن حزب التجمع الديموقراطي لوكالة «فرانس برس» «استطاع 100 من المتضامنين الأجانب القادمين من بلجيكا وفرنسا الدخول امس الأول والمشاركة في مظاهرات بلعين» أمس.
واعتبر النائب العربي الإسرائيلي ان «هناك تواطؤا أوروبيا مع المخابرات الاسرائيلية وذلك بمنع صعود المتضامنين مع الشعب الفلسطيني الى الطائرات»، مضيفا «ان هذا عار على أوروبا».
وكانت فرنسا حذرت رعاياها المزمع مشاركتهم في محاولات المتضامنين الأجانب الوصول جوا إلى إسرائيل من مغبة خوض الاشتباكات مع قوات الشرطة في مطار بن غوريون. وأعرب الناطق بلسان الخارجية الفرنسية عن قلقه مما قد يشهده المطار حال وصول مئات المتضامنين الأجانب إليه.
من جهتها، أعلنت متحدثة باسم هيئة مطار جنيف الدولي بسويسرا أن السلطات السويسرية منعت حوالي 50 من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين من السفر على متن رحلة جوية كانت متجهة إلى إسرائيل، مما أدى إلى تأخير رحلتهم.
وقالت المتحدثة ـ حسبما أفاد راديو «سوا» الأميركي أمس ـ إن بعض الناشطين ينتمون إلى منظمة فرنسية مؤيدة للفلسطينيين، مضيفة أنهم حاولوا اقتحام منطقة الأمن في المطار، إلا أن السلطات سارعت في إغلاقها.
وتأتي حملة «مرحبا بك في فلسطين» استجابة لدعوة من منظمات المجتمع المدني الفلسطينية بالضفة الغربية.
وقال بيان صدر عن الحملة إن ما يقرب من 600 من الرجال والنساء والأطفال ـ فرنسيين وبلجيكيين وألمان وبريطانيين وإيطاليين وأميركان ـ كانوا يعتزمون المشاركة عقب وصولهم أمس في أسبوع أنشــطة «سلــمية بشـــكل كامل» بالضفة الغربية يبدأ اليوم.
وتتوقع إسرائيل أن يشارك النشطاء في تظاهرات تشمل مسيرات ضد الجدار العازل في الضفة الغربية. مثل تلك المظاهرات التي تخرج كل يوم جمعة في قرى بلعين ونعلين شمال غــرب القـــدس بالقرب من «الخــط الأخضر» الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية.
وتهدف الحملة إلى لفت الانتباه لحقيقة أن إسرائيل تسيطر على جميع نقاط الدخول إلى الضفة الغربية.
وتتهم تل أبيب بالتفريق بين السياح الذين يزورون إسرائيل ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وبين النشطاء أو الفلسطينيين الذين يعلنون أن الضفة الغربية هي وجهتهم.
ويقول المنظمون إن من يقومون بذلك يتعرضون لتحقيقات مطولة بل ويكونون عرضة للترحيل.