Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
إسرائيل تواجه عاصفة مكتملة الأبعاد في منطقة متغيرة
10 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ رويترز
تتمتع إسرائيل بالقوة العسكرية لكنها تواجه عاصفة ديبلوماسية بعد أن عكرت الانتفاضات العربية العلاقات التي كانت مستقرة وفاقمت من عزلة إسرائيل في صراعها مع الفلسطينيين.
وتزيد الضغوط السياسية الداخلية من حدة المشكلات وكذلك ما يعتبر ضعفا من الولايات المتحدة حليفة إسرائيل الرئيسية التي تسعى جاهدة للتكيف مع تبعات الاضطرابات التي اجتاحت العالم العربي هذا العام.
ولا يتوقع أن تخمد العاصفة سريعا في ظل مسعى الفلسطينيين الحصول على اعتراف بدولتهم من الأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري وعملية السلام المحتضرة وهو ما يزيد من شعور إسرائيل بالوحدة.
ويقول عوديد عران رئيس معهد دراسات الأمن القومي بإسرائيل والسفير السابق «يساورني قلق شديد من التدهور اليومي في التوازن الاستراتيجي لإسرائيل».
وأضاف «شهدنا تدهورا في علاقاتنا مع تركيا ومصر وشهدنا مشاكل في علاقاتنا مع أميركا. غياب عملية للسلام لها مقومات البقاء واحتمال صدور قرار من الأمم المتحدة (بشأن الدولة الفلسطينية) لا يزيد الأمور إلا سوءا».
وللأزمات الديبلوماسية في الشرق الأوسط تاريخ من التحول الى حرب وعلى الرغم من أن الصراع يبدو غير مرجح في الوقت الحالي فإن بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين يدقون ناقوس الخطر.
وقال الميجر جنرال ايال أيزنبرج قائد الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع «بعد الربيع العربي نتوقع وصول شتاء الإسلام الأصولي».
وأضاف في مؤتمر «نتيجة لهذا فإن احتمال حرب متعددة الجبهات قد زاد بما في ذلك الاستخدام المحتمل لأسلحة الدمار الشامل».
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي يعتقد انها تملك ترسانة نووية. وهي تعتقد الى جانب القوى الغربية أن ايران تسعى الى امتلاك قدرة نووية وهو ما تنفيه طهران.
هذا وتكشف تصريحات المسؤولين عن قلق على مستوى القيادة بعد أيام من خفض تركيا لمستوى علاقاتها مع إسرائيل وتعهدها بتوسيع نطاق وجودها البحري في شرق البحر المتوسط.
وتأجج الخلاف التركي ـ الاسرائيلي بعد 3 أسابيع من تهديد مصر بسحب سفيرها من تل أبيب بعد مقتل 5 من قوات الأمن المصرية بالرصاص أثناء تعقب القوات الإسرائيلية نشطاء فلسطينيين مشتبها بهم كانوا قد تسللوا عبر حدودها وقتلوا 8 إسرائيليين.
وقالت وسائل إعلام محلية ان الخلاف مع القاهرة أثر على قرار إسرائيل بالتراجع عن حملة عسكرية كبيرة على غزة.
ولايزال الوزراء الإسرائيليون أكثر قلقا بشأن المخاوف المستمرة منذ فترة طويلة حول ايران وسورية ويحرصون على تخفيف حدة التوتر مع الدول الأخرى المجاورة وهم يلقون باللائمة في معظم التوترات على حالة الاضطرابات التي تجتاح العالم العربي.
وحكام مصر الجدد أكثر عرضة للتأثر بالمشاعر المناهضة لإسرائيل المنتشرة على نطاق واسع في بلادهم من الرئيس المصري السابق حسني مبارك. كما تتطلع تركيا الى الحصول على دور مهم في العالم العربي بعد تغير ملامحه.
وقال جوشوا تيتلباوم كبير الباحثين بمركز موشي ديان لدراسات الشرق الأوسط في تل أبيب «في هذا الدور الجديد لتركيا لا يوجد لإسرائيل دور كبير لتلعبه».
وأضاف «إنها بحاجة الى تملق العالم العربي ومن السهل جدا تملقه.. اذا كنت مناهضا لإسرائيل».
ولم تجاهر واشنطن بالكثير بشأن الخلافات ويقول مسؤولون إنها تعمل من وراء الكواليس لتهدئة الأعصاب بين ثلاثي من الحلفاء الضروريين لمصالحها.
لكن يوسي شين الاستاذ بجامعة تل أبيب وجامعة جورج تاون في واشنطن يعتقد أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما جزء من المشكلة. وقال «الجميع يعانون من افتقاد التماسك والقيادة من أميركا.. أوباما لا يمارس اي سلطة او تأثير على اي احد. هذا الفراغ يخلق نوعا من الحصانة لمهاجمة إسرائيل بالتصريحات».
ويعقد الأمور سوء العلاقات بين أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان ديبلوماسيون في القدس قالوا ان إدارة أوباما محبطة للغاية لرفض إسرائيل تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية من أجل بدء محادثات السلام.