Note: English translation is not 100% accurate
طهران تحتج على تهديدات مسؤولين بالكونغرس بقتل قيادييها
واشنطن تعتبر خطر إيران عليها أكبر من القاعدة
5 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

محادثات إسرائيلية ـ بريطانية تبحث في ضربة وشيكة لإيرانعواصم - وكالات ـ عاصم علي
تصاعدت حدة التصريحات بين واشنطن وطهران بشكل غير مسبوق أمس، حيث وصف مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى إيران بأنها أكبر تهديد عسكري لأميركا في الشرق الأوسط متجاوزة تنظيم القاعدة. وقال «أكبر تهديد للولايات المتحدة ولمصالحنا ولأصدقائنا.. هو إيران». وأضاف المسؤول الذي كان يتحدث في منتدى في واشنطن أنه رغم ذلك لا يعتقد أن إيران ترغب في إشعال صراع، وإنه لا يعلم ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية قررت بالفعل صنع سلاح نووي.
في المقابل احتجت طهران على دعوة بعض أعضاء الكونغرس إلى قتل قياديين في الحرس الثوري، بينما أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن دول منطقة الشرق الأوسط لديها المقومات لتكون هي معقل القيادة السياسية والاقتصادية للعالم.
وكان آلاف الايرانيين تجمعوا امس هاتفين «الموت لأميركا» في ذكرى عملية احتجاز الرهائن في السفارة الاميركية في 4 نوفمبر 1979 والتي ادت الى قطع العلاقات الديبلوماسية بين ايران والولايات المتحدة. وكان هذا التجمع امام «وكر الجواسيس» كما يلقب الايرانيون مقر السفارة الاميركية مناسبة لتوجيه تحية ايضا الى الربيع العربي الذي تطلق عليه ايران تسمية «اليقظة الاسلامية» والتنديد بإسرائيل.
وتعود الذكرى الى الرابع من نوفمبر 1979، بعد اشهر على الثورة الاسلامية التي اطاحت بالشاه محمد رضا بهلوي المدعوم من الولايات المتحدة حيث اقتحم طلاب اسلاميون السفارة الاميركية في طهران واحتجزوا 52 موظفا فيها رهائن لمدة 444 يوما.
وفي 25 ابريل 1980 اطلق الرئيس الاميركي جيمي كارتر عملية انزال للقوات الاميركية الخاصة بالمروحيات للإفراج عن الرهائن لكنها فشلت.
في غضون ذلك، قدمت إيران أمس الأول احتجاجا رسميا إلى سفارة سويسرا في طهران والتي تتولى رعاية المصالح الأميركية إزاء تهديد الكونغرس بقتل مسؤولين إيرانيين خلال جلسة عقدها الكونغرس الأميركي مؤخرا. وذكرت قناة «فرانس-24» الاخبارية الفرنسية أن الخارجية الإيرانية قامت باستدعاء السفير السويسري في طهران وأبلغته إدانة إيران للتهديدات التي صدرت عن جلسة لجنة الأمن الداخلي بالكونغرس في السادس والعشرين من شهر أكتوبر الماضي.
وقالت الخارجية «في ضوء هذه التهديدات الصادرة بحق مسؤولين إيرانيين، فان طهران تعتبر حكومة الولايات المتحدة مسؤولة عن وقوع أي اعتداءات إرهابية ضد المسؤولين الايرانيين» وكان الخبير العسكري جاك كين - وهو جنرال أميركي متقاعد ساهم في وضع خطة غزو الولايات المتحدة للعراق ـ قد طالب خلال الجلسة المذكورة بقتل كبار المسؤولين عن فيالق القدس، وذلك ردا على دور إيران المزعوم في محاولة اغتيال عادل الجبير سفير السعودية بواشنطن مؤخرا.
وتساءل كين في استنكار قائلا «لماذا لا نقتل هؤلاء المسؤولين الايرانيين إننا بذلك سوف نقتل أشخاصا يديرون منظمات إرهابية تعمل ضد مصالح الولايات المتحدة».
وطالب مسؤول سابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية يدعى رويل مارك جيرشيت والذي يشغل في الوقت الراهن منصبا كبيرا في مؤسسة بحثية أميركية تدعى مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات بضرورة اغتيال المسؤولين في فيالق القدس.
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة «لوس انجيليس تايمز» الأميركية امس أن الولايات المتحدة تراجعت عن نيتها في فرض عقوبات اقتصادية صارمة على البنك المركزي الإيراني كخطوة عقابية لإيران بعد اتهامها بمحاولة اغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الشهر الماضي.
وأوضحت الصحيفة ـ في سياق تقرير أوردته على موقعها الالكتروني ـ أنه وفقا لعدد من المسؤولين والديبلوماسيين الأميركيين فان سبب تراجع الولايات المتحدة عن هذا العزم يرجع إلى إدراك واشنطن أن مثل هذه الخطوة من شأنها ارباك أسواق النفط العالمية والتأثير على اقتصاد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي بالسلب. ولفتت الصحيفة إلى أن عدول واشنطن عن هذه الخطوة يعكس مدى القلق الذي يساور الدول الكبرى حيال ضعف الاقتصاد العالمي الأمر الذي عرقل مساعي الإدارة الأميركية في فرض عقوبات جديدة على طهران ومحاربة ما يسميه المسؤولين بـ «جهود إيران لمهاجمة المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وأماكن أخرى.
في سياق آخر، اعتبر رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي الأسبق (موساد) افراهيم هليفي أن مشروع التسلح النووي الإيراني مدعاة للخطر، لكنه لا يرقى لمستوى تهديد وجود إسرائيل.
ونقل راديو (صوت إسرائيل) عن هليفي قوله ان «إيران لا تستطيع القضاء على إسرائيل»، ورأى رئيس جهاز المخابرات الاسبق ان الخطر الحقيقي لإسرائيل يكمن في مغالاة التشدد الديني اليهودي.
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «ذي جويش كرونيكل» اليهودية البريطانية امس، ان محادثات بريطانية ـ اسرائيلية رفيعة المستوى جرت في كل من البلدين هذا الاسبوع في ظل تواتر انباء عن توجيه ضربة للمنشآت النووية الاسرائيلية، وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وصل الى لندن الاربعاء الماضي لاجراء محادثات مع نظرائه في بريطانيا، وجاءت زيارة باراك في اعقاب زيارة مماثلة قام بها رئيس اركان الجيش البريطاني السير ديفيد ريتشاردز الى الدولة العبرية، وتتزامن هذه المحادثات الرفيعة المستوى بين لندن وتل ابيب مع نشر تقارير اعلامية بريطانية واسرائيلية عن استعداد بريطانيا لدعم الولايات المتحدة في ضربة محتملة ووشيكة للمنشآت النووية الايرانية، او قيام اسرائيل وحدها بهذه الضربة، وما زاد من الشكوك حول الزيارة، عدم صدور أي تعليق اعلامي اثر لقاء بين باراك ووزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند ومستشار الامن القومي البريطاني السير بيتر ريكتس في لندن، والاجتماع بين ريتشاردز ورئيس الاركان الاسرائيلي بني غانتز، جاء التعليق الوحيد من مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى قال ان «من الطبيعي في هذه الاجتماعات، ان يكون الوضع الايراني على رأس الاجندة»،