Note: English translation is not 100% accurate
شبح تحول إيران إلى «دب جريح» يلاحق الغرب
5 نوفمبر 2011
المصدر : لندن ـ رويترز
من شأن القيام بغارة عسكرية على منشآت نووية إيرانية أن يلحق ضررا عميقا بالأمن والرخاء العالميين مما يبرز ضرورة مواصلة استخدام وسائل الضغط الأخرى خاصة العقوبات.
هذا هو الرأي التقليدي السائد بين صناع الرأي في اوروبا الذين يخشون من ان ترد ايران بمهاجمة الخليج وقطع الشرايين البحرية وخطوط الأنابيب الرئيسية التي تحمل جزءا كبيرا من إمدادات النفط والغاز على مستوى العالم. وقال مالكولم تشالمرز مدير قسم الأبحاث في المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن ببريطانيا «نتحدث عن ظهور دب جريح وهو ما ستكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها».
وقال بروس ريدل المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) والذي كان مستشارا للرئيس باراك أوباما لسياسات المنطقة: «التخريب والعقوبات سببت انتكاسة لا يستهان بها لإيران».
والقيام بعملية عسكرية الآن سيضعف التوافق الدولي بشأن ايران ولن يحقق الكثير ويمكن أن يدفع لانتقام ثقيل».
وبعد حربين طاحنتين في افغانستان والعراق وحملة انتهت لتوها في ليبيا بات الغرب منهكا من الصراعات ومنشغلا بتعافي اقتصاداته التي تواجه أزمات ضخمة بدرجة لا تسمح له بالتفكير في خوض صراع آخر. ورغم الاقتناع الواسع بهذه الرؤية في الغرب فإن التقويم السياسي والديبلوماسي يشير الى أنها ستخضع لتدقيق لم يسبق له مثيل في الأشهر المقبلة. وستسلط الأضواء على العقوبات والعمل السري في سياسة الغرب تجاه ايران الأسبوع القادم حين تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا عن برنامج طهران النووي.
ومن المتوقع أن يكشف تقرير الوكالة النقاب عن معلومات مخابرات مفصلة تشير الى أبعاد عسكرية لبرنامج ايران النووي مع عدم التطرق صراحة الى محاولة طهران إنتاج أسلحة ذرية. وهو ما تنفيه ايران. ويتوقع أن يرد بعض خصوم ايران على التقرير بالدعوة الى أن يحتل العمل المسلح موقعا متقدما على قائمة الخيارات المطروحة لوقف الأنشطة النووية الإيرانية التي يشتبه الغرب في أنها تهدف الى تطوير قدرة نووية. وقد تلقى هذه الدعوات تعاطفا اكثر من المعتاد في الولايات المتحدة التي قالت الشهر الماضي إنها أحبطت محاولة إيرانية لاغتيال السفير السعودي في واشنطن. وهو ما تنفيه ايضا. وقال تريتا بارسي الخبير في العلاقات الأميركية الإيرانية لرويترز «هناك نمط واضح جدا يتزامن فيه التلويح بتهديدات مع مساعي تشديد العقوبات».
وأضاف «الاسرائيليون يلجأون لأسلوب التحدث بقوة عن الخيار العسكري للضغط على واشنطن لتتخذ مزيدا من الإجراءات تجاه ايران. في المقابل تستخدم الولايات المتحدة وبريطانيا الأسلوب نفسه للضغط على دول أخرى لتشديد العقوبات». واستطرد قائلا «السؤال هو الى اي مدى يمكن استخدام هذا الأسلوب دون أن يصبح نبوءة تتحقق؟ في احدى المراحل قد يكون هناك تشكك في القدرة على شن هجوم».
وبعد صدور التقرير الأسبوع المقبل يرجح أن تكرر اسرائيل رسالتها وهي أن ايران عدوتها اللدودة ومصدر تهديد عالمي.
وأجرت اسرائيل تجربة صاروخية يوم الأربعاء وسط جدل داخلي متزايد بشأن احتمال شن هجوم وقائي على مواقع نووية إيرانية.
ويقول الرئيس الأميركي باراك اوباما إنه يأمل أن يؤدي مخطط اغتيال السفير السعودي الى تشديد العقوبات على ايران التي تخضع بالفعل لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي. لكن بعض المحللين يشيرون الى أن القوى الغربية تدلي في الوقت الراهن بتصريحات حادة كتكتيك يمكنها من تحقيق هدفها الرئيسي وهو تشديد العقوبات. لكنها في الواقع شديدة الحذر من القيام بأي عمل عسكري. ويرجع هذا الى المخاطر الجمة التي ستجلبها مثل هذه العملية العسكرية علاوة على الصعوبة الشديدة لتنفيذها.
وقال تشالمرز من المعهد الملكي ببريطانيا «احتمال العمل العسكري كان وسيظل قائما». وأضاف «لا أظن أن الحسابات من ناحية الخطورة تغيرت تغيرا كبيرا، لأن تبعات هذا التصرف غير معروفة على الإطلاق». ومضى يقول «هناك احتمال كبير لأن يتحول شيء بدأ بدافع من البرنامج النووي الى صراع أوسع بكثير».
ويقول محللون إن من بين العواقب المرجحة:
٭ طرد ايران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانسحابها من معاهدة حظر الانتشار النووي.
٭ انتهاء اي توافق دولي على المسألة النووية الإيرانية.
٭ انتهاء ما تبقى من دعم «للحركة الخضراء» الإصلاحية الإيرانية اذ سيلتف الإيرانيون حول الحكومة.
٭ تغلق ايران الخليج امام صادرات النفط مما سيؤدي الى زيادة في أسعاره تسبب أضرارا اقتصادية.
٭ تلهب ايران المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في دول عربية خاصة سورية ولبنان والأراضي الفلسطينية.
٭ خسارة اي نوايا عربية طيبة تجاه الغرب تولدت نتيجة الدعم الغربي للانتفاضات العربية.
وقال تشالمرز إن خيار الضربات العسكرية يتضمن مشكلة «ما هو القدر الكافي؟» مضيفا أنه سيظهر إغراء بتدمير الدفاعات الجوية الإيرانية «وينتهي المطاف بضرب جزء كبير من البنية الأساسية العسكرية».