واشنطن ـ أحمد عبدالله
عدلت إدارة الرئيس باراك اوباما عن نواياها السابقة بفرض حظر ضد البنك المركزي الايراني بعد معارضة أوروبية عن المشاركة في تطبيق هذا الحظر في حال طبقته واشنطن من طرف واحد.
وقال الأوروبيون في معرض معارضتهم للمشروع الذي عرضه عليهم نائب وزير الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب ديفيد كوهين ان مثل ذلك القرار يمكن ان يؤدي الى اضطراب تدفق الصادرات النفطية الايرانية ومن ثم ارتفاع أسعار النفط الى ما فوق 150 دولارا للبرميل، وهو أمر لا تحتمله الأوضاع الاقتصادية العالمية في الوقت الراهن. وكانت واشنطن قد تلقت مذكرة مفصلة من مكتب المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قد بعث بمذكرة الى البيت الأبيض عقب زيارة كوهين لبرلين الشهر الماضي قال فيها ان تبعات حظر التعامل مع المركزي الايراني ستكون بمنزلة «إيذاء الذات» إذ ان عواقب مثل هذا القرار ستكبد اقتصادات الدول الصناعية بما في ذلك ألمانيا خسائر كبيرة، كما أنها ستؤدي الى دعم هائل لدخل الخزانة الروسية، إذ ان موسكو هي أكبر مصدر للنفط في العالم. وتكررت الاعتراضات على ما نقله كوهين للأوروبيين خلال جولته بالقارة إذ أبدى الفرنسيون تحفظهم كما اعترض الأتراك الذين ابلغوا بالموقف الاميركي عن طريق القنوات الديبلوماسية.
وكانت لغة الاعتراضات متشابهة على وجه العموم من حيث ربطها بالأثر الاقتصادي المتوقع لمنع التعامل مع المركزي الإيراني وهو الأمر الذي سبق ان اعتبرته إيران بمنزلة اعلان الحرب على البلاد. وقالت تقارير أميركية ان الولايات المتحدة ستستبدل خطوة فرض الحظر على المركزي الايراني بجهود أخرى للضغط على دول الخليج وكوريا الجنوبية واليابان وهم الشركاء التجاريون الاكبر لإيران بهدف تقليص حجم التعاملات التجارية مع طهران. وقالت تلك التقارير التي نشرت في أجهزة إعلامية متعددة بالولايات المتحدة ان تلك الجهود البديلة قد بدأت بالفعل. وكانت واشنطن تأمل أن يصدر بيان حظر تعامل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وعدد آخر من الدول مع المركزي الايراني عقب إصدار وكالة الطاقة الذرية الدولية لتقريرها المتوقع صدوره اليوم. فضلا عن ذلك فقد أعدت واشنطن لإحاطة هذا القرار بتفسيرات مفادها أن المجتمع الدولي يتضامن مع الولايات المتحدة في معاقبتها لإيران على محاولة اغتيال سفير الرياض في واشنطن عادل الجبير.